الرئسيةمجتمع

جثة متحللة تهز مدينة ابن أحمد

عاشت مدينة بن احمد، ظهر  الإثنين فاتح يونيو 2026، على وقع استنفار أمني واسع عقب العثور على جثة في حالة تحلل متقدمة داخل صندوق مخصص لحفظ الأفرشة الإضافية بالمحيط الخارجي للمسجد الأعظم، في واقعة جديدة أعادت إلى الأذهان سلسلة الأحداث الدامية التي شهدتها المدينة خلال الفترة الأخيرة.

وحسب معطيات محلية، فقد جرى اكتشاف الجثة داخل صندوق يُستخدم عادة لتخزين الأفرشة التي يتم الاستعانة بها خلال صلاة الجمعة والمناسبات الدينية التي تعرف توافداً كبيراً للمصلين. وأفادت المصادر ذاتها بأن الضحية، الذي يُرجح أن يكون رجلاً في العقد الخامس من عمره، كان في حالة تحلل متقدمة، ما صعّب عملية التعرف على هويته في الساعات الأولى من العثور عليه.

وفور إشعارها بالواقعة، انتقلت إلى عين المكان مختلف المصالح الأمنية التابعة لمفوضية الشرطة بابن أحمد، بما في ذلك عناصر الشرطة القضائية والشرطة العلمية والتقنية، حيث تم تطويق محيط المسجد وفتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة للكشف عن ظروف وملابسات الحادث.

كلاب مدربة وخبراء جنائيون في عين المكان

ووفق المعطيات الأولية، يرتقب أن تستعين المصالح الأمنية بفرقة سينو-تقنية متخصصة مدعومة بكلاب مدربة قادمة من مدينة سطات، من أجل تمشيط محيط مكان العثور على الجثة والبحث عن أي آثار أو أدلة قد تساعد المحققين على فك خيوط هذه القضية التي ما تزال تفاصيلها غامضة.

كما يُنتظر نقل الجثة إلى مستودع الأموات قصد إخضاعها للتشريح الطبي، الذي سيحدد الأسباب الحقيقية للوفاة والفترة الزمنية التي ظلت خلالها الجثة داخل الصندوق.

مدينة تحت وقع صدمة متواصلة

ويأتي هذا الحادث في سياق أمني حساس تعيشه مدينة بن حمد منذ أشهر، بعدما تحولت إلى محور اهتمام الرأي العام الوطني إثر جرائم مروعة هزت الساكنة وأثارت مخاوف واسعة بشأن السلامة والأمن بالمنطقة.

فقد كانت المدينة قد عاشت على وقع قضية الشخص الذي وُصف إعلامياً بـ”مختل بن حمد”، والذي وُجهت إليه اتهامات بارتكاب أفعال إجرامية خطيرة بعد العثور على أشلاء بشرية في ظروف صادمة، وهي القضية التي استنفرت مختلف الأجهزة الأمنية والقضائية وخلفت صدمة قوية لدى السكان.

وأعادت تلك الوقائع الدامية فتح النقاش حول الصحة النفسية والرعاية الاجتماعية للأشخاص الذين يعانون اضطرابات عقلية، فضلاً عن ضرورة تعزيز آليات الرصد والتدخل المبكر للحيلولة دون وقوع مثل هذه الجرائم.

التحقيق متواصل

وفي الوقت الذي تتواصل فيه الأبحاث والتحريات الميدانية، يترقب سكان المدينة ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية لتحديد هوية الضحية والكشف عما إذا كانت الوفاة ناتجة عن فعل إجرامي أو عن ظروف أخرى، خاصة أن طريقة العثور على الجثة والمكان الذي كانت مخبأة فيه يطرحان العديد من علامات الاستفهام.

وتبقى نتائج التشريح الطبي والأبحاث التقنية والعلمية المرتقبة كفيلة بتقديم إجابات أوضح حول هذه القضية التي أعادت من جديد اسم ابن أحمد إلى واجهة الأحداث الأمنية بالمغرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى