
وجه عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق الاشتراكي، انتقادات لاذعة للطريقة التي عرضت بها الحكومة حصيلتها، معتبراً أنها قُدمت بشكل متسرع وفي توقيت لا يعكس اكتمال الولاية السياسية، فضلا عن غياب رؤية شمولية تستحضر مختلف الأوراش الكبرى والمشاريع المهيكلة.
أي حصيلة حكومية جادة يجب أن تقوم على تقييم مزدوج
وأكد شهيد في معرض مناقشته تصريح رئيس الحكومة عزيز أخنوش عن حصيلتها، أن أي حصيلة حكومية جادة يجب أن تقوم على تقييم مزدوج يوازن بين ما تحقق فعلاً وما تعثّر أو لم يُنجز، منتقداً ما وصفه باقتصار الحكومة على إبراز “إنجازات غير دقيقة”، دون التطرق إلى التحديات أو الإخفاقات التي واجهتها خلال تدبيرها للشأن العام، معتبراً أن الحصيلة الحقيقية تقتضي عرضاً موضوعياً لكل ما رافق فترة تحمل المسؤولية.
كما سجل غياب رئيس الحكومة عن جلسات المساءلة الشهرية، إلى جانب تكرار غياب عدد من الوزراء عن جلسات الأسئلة الأسبوعية، وامتناعهم عن الرد على عدد كبير من الأسئلة الكتابية، فضلاً عن ضعف التفاعل مع أشغال اللجان الدائمة ومقترحات القوانين وطلبات مناقشة القضايا الطارئة.
الخطاب داخل المؤسسة التشريعية يجب أن يراعي طبيعة النقاش الديمقراطي
وانتقد أيضاً إدراج الحكومة لمقترحات قوانين تقدمت بها المعارضة ضمن حصيلتها، رغم عدم تفاعلها معها، معتبراً ذلك غير مبرر. كما عبّر عن استيائه من اللغة التي استُخدمت في عرض الحصيلة، والتي تضمنت عبارات مثل “المزايدات” و”السجالات” و”الحملات الممنهجة”، متسائلاً عن الجهة التي يخاطبها رئيس الحكومة، ومؤكداً أن الخطاب داخل المؤسسة التشريعية يجب أن يراعي طبيعة النقاش الديمقراطي بين ممثلي الأمة، لا أن يُستعمل فيه خطاب يوحي بوجود خصومة خارجية.
وختم شهيد بالتأكيد على أن هذا المعجم يعكس، في نظره، تضيقاً بالرأي المخالف وضعفاً في تقبّل مواقف المعارضة داخل الفضاء المؤسساتي.




