
في ظل تصاعد الجدل حول واقع الحريات العامة بالمغرب، عادت الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين “همم” لتدق ناقوس القلق بشأن ما وصفته بتنامي مظاهر التضييق على التنظيمات السياسية والحقوقية، داعية إلى إقرار انفراج سياسي وحقوقي يضمن حرية التعبير والرأي، ويحمي الحق في التنظيم والعمل المدني والسياسي.
التضييق على حرية التعبير ومصادرة الحق في التنظيم السلمي
وأوضحت الهيئة، في بلاغ لها، أن الساحة الحقوقية تشهد ارتفاعا مقلقا في وتيرة الاستهداف الممنهج للحريات الأساسية، مشيرة إلى أن الأمر يتجلى في التضييق على حرية التعبير ومصادرة الحق في التنظيم السلمي، معتبرة أن هذه الممارسات تتعارض مع مقتضيات الدستور المغربي، والقوانين الوطنية، فضلا عن المواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.
وفي السياق ذاته، استنكرت “همم” ما اعتبرته تضييقا يطال قيادات حزب النهج الديمقراطي العمالي، عقب الاستدعاءات التي باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء في حق الأمين العام للحزب جمال براجع، إلى جانب حسن لمغبر وبن دحمان الصياد، العضوين بفرع الحزب في طنجة.
إجراءات تستهدف المعنيين بسبب انتماءاتهم السياسية وآرائهم الفكرية
واعتبرت الهيئة أن هذه الإجراءات تستهدف المعنيين بسبب انتماءاتهم السياسية وآرائهم الفكرية، مؤكدة أن مواقفهم تندرج ضمن الحقوق التي يكفلها القانون والمتعلقة بحرية الرأي والتعبير والانتماء السياسي.
كما تطرقت الهيئة إلى ما وصفته باستمرار التضييق على جماعة العدل والإحسان، من خلال الإبقاء على تشميع 14 منزلا تعود لنشطاء الجماعة، من بينها منزل الأمين العام محمد عبادي، الذي يقترب من إتمام عشرين سنة على إغلاقه يوم 25 ماي الجاري. وأشارت إلى أن هذه الإجراءات تمت، بحسب تعبيرها، بناء على تعليمات إدارية وأمنية بعيدا عن أي سند قضائي مشروع، معتبرة أن ذلك يشكل مساسا بحقوق السكن والملكية الخاصة وحرية التنظيم.
وقف ما وصفته بالمضايقات التي تستهدف أعضاء وقيادات حزب النهج
ودعت “همم” السلطات المغربية إلى وقف المضايقات التي تستهدف أعضاء وقيادات حزب النهج الديمقراطي العمالي، وتمكين الحزب من ممارسة نشاطه السياسي بشكل طبيعي، وفق ما ينص عليه الدستور.
كما طالبت بإنهاء سياسة “التشميع” المفروضة على بيوت نشطاء جماعة العدل والإحسان، واحترام القوانين الوطنية والالتزامات الدولية التي تكفل حماية الحق في السكن والملكية الخاصة.
وفي ختام بلاغها، ناشدت الهيئة مختلف القوى الحقوقية والسياسية والمدنية توحيد الجهود للدفاع عن الحريات العامة والتصدي لما اعتبرته مظاهر للتغول السلطوي وتقييد الفضاءات العمومية والتحكم في الحياة السياسية.
اقرأ أيضا…





