الرئسيةسياسة

هدية وزير في حكومة أخنوش تثير الجدل

أثارت الهدية التي قدّمها كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، خلال زيارة رسمية إلى اليونان، جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي وفي الأوساط المهتمة بالشأن السياسي والدبلوماسي، بعدما اختار إهداء راهب يوناني صليباً خشبياً من الصناعة التقليدية المغربية، صُنع بمدينة الصويرة المعروفة بإبداعاتها الحرفية المتنوعة.

فتح الحادث باب النقاش حول كيفية تدبير المسؤولين للرموز

واعتبر عدد من المتابعين أن هذه الخطوة لم تكن موفّقة من حيث الرمزية، خاصة أن المسؤول الحكومي يمثل الدولة المغربية في مهمة ذات طابع اقتصادي ودبلوماسي، وكان بإمكانه – بحسب منتقدين – اختيار هدية تعبر عن الهوية الثقافية المغربية دون أن تثير حساسيات دينية أو نقاشات مرتبطة بالعقيدة.

كما فتح الحادث باب النقاش حول كيفية تدبير المسؤولين للرموز أثناء الزيارات الخارجية، ومدى ضرورة مراعاة الخصوصية الدينية والثقافية للمغاربة عند تمثيل المملكة في المحافل الدولية.

الدبلوماسية الثقافية يجب أن تُبنى على إبراز غنى التراث المغربي وتنوعه

وذهب بعض المعلقين إلى أن الدبلوماسية الثقافية يجب أن تُبنى على إبراز غنى التراث المغربي وتنوعه، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الثوابت الدينية والوطنية للمجتمع المغربي.

في المقابل، رأى آخرون أن الهدية تندرج ضمن إطار المجاملة الدبلوماسية واحترام رموز الطرف المستضيف، معتبرين أن المغرب عُرف تاريخياً بسياسة الانفتاح والتعايش مع مختلف الديانات والثقافات، وهو ما ينعكس في تعدد روافده الحضارية واحتضانه لموروث ديني وثقافي متنوع.

وتداول نشطاء على مواقع التواصل صورة المسؤول الحكومي إلى جانب الراهب اليوناني وهو يحمل الصليب الخشبي، حيث تراوحت التعليقات بين الانتقاد والسخرية، بينما اعتبر البعض أن الواقعة تكشف ضعفاً في تقدير الرمزية السياسية والدينية لبعض التصرفات الرسمية، خصوصاً في ظل الحساسية التي ترافق مثل هذه القضايا داخل الرأي العام المغربي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى