
في خطوة تعزز الحضور الدولي لمدينة أكادير وتوسع شبكة ربطها الجوي، انطلقت، اليوم الجمعة 12 يونيو 2026، أول رحلة جوية مباشرة تربط بين أكادير ومونتريال الكندية، في حدث يُعد تحولاً نوعياً في مسار الانفتاح السياحي والاقتصادي لجهة سوس ماسة على أسواق أمريكا الشمالية.
ويُشكل هذا الخط الجديد، الذي تؤمنه شركة “إير ترانزات” الكندية، أول ربط جوي مباشر بين جنوب المملكة المغربية والقارة الأمريكية الشمالية، ما يفتح آفاقاً جديدة أمام حركة السفر والسياحة والاستثمار بين الجانبين.
جسر جديد للجالية المغربية بكندا
وسيتم تشغيل الرحلة بمعدل رحلة أسبوعية كل يوم جمعة، وهو ما من شأنه تسهيل تنقل أفراد الجالية المغربية المقيمة بكندا وتقريب المسافات بينهم وبين وطنهم الأم، خاصة خلال فترات العطل والمواسم السياحية.
كما يُنتظر أن يساهم هذا الربط المباشر في تحسين ظروف السفر وتقليص مدة الرحلات التي كانت تتطلب المرور عبر محطات عبور أخرى.
رهان على السوق السياحية الكندية
ويراهن الفاعلون في القطاع السياحي على هذا الخط لاستقطاب أعداد متزايدة من السياح الكنديين الراغبين في اكتشاف المؤهلات الطبيعية والثقافية التي تزخر بها مدينة أكادير وجهة سوس ماسة، بما تمتلكه من شواطئ ممتدة ومناخ معتدل وموروث ثقافي غني.
ويأتي هذا المشروع في إطار استراتيجية المكتب الوطني المغربي للسياحة الرامية إلى تنويع الأسواق السياحية المستهدفة والانفتاح على أسواق جديدة ذات إمكانات واعدة، خاصة في أمريكا الشمالية التي تشهد اهتماماً متزايداً بالمغرب كوجهة سياحية تجمع بين الأصالة والتنوع والانفتاح.
مكاسب اقتصادية مرتقبة للجهة
ومن المنتظر أن تنعكس هذه الخطوة بشكل إيجابي على الاقتصاد المحلي، من خلال تنشيط الحركة السياحية والتجارية، ودعم القطاع الفندقي والخدماتي، فضلاً عن خلق فرص جديدة للاستثمار والشغل وتعزيز جاذبية الجهة لدى الفاعلين الاقتصاديين.
كما يُرتقب أن يسهم الخط الجديد في تعزيز المبادلات التجارية وفتح قنوات تعاون أوسع بين الفاعلين الاقتصاديين بالمغرب وكندا.
أكادير ترسخ مكانتها كوجهة دولية
ويرى متابعون أن الخط الجوي الجديد بين أكادير ومونتريال لا يمثل مجرد رحلة إضافية ضمن شبكة النقل الجوي، بل يشكل جسراً حقيقياً للتواصل الإنساني والثقافي والاقتصادي بين المغرب وكندا.
ويؤكد إطلاق هذا الخط الدينامية المتواصلة التي تعرفها أكادير في مجال النقل الجوي، ويعزز طموحها لتصبح بوابة رئيسية للمغرب الأطلسي نحو الأسواق العالمية، خاصة مع تزايد الطلب الدولي على الوجهات السياحية الأصيلة والمستدامة، ما يرسخ مكانة المدينة كوجهة دولية واعدة على خارطة السياحة العالمية.





