الرئسيةرياضة

حراس المغرب وصناعة المجد المونديالي

يُعد تاريخ حراسة المرمى في المنتخب المغربي واحدا من أبرز عناصر القوة التي ساهمت في رسم ملامح حضوره في كأس العالم، حيث تعاقبت أجيال من الحراس الذين جمعوا بين الصلابة والانضباط، وأسهموا في صناعة لحظات فارقة في مسيرة «أسود الأطلس» على الساحة الدولية، من البدايات الأولى إلى مرحلة الإنجازات الحديثة التي وضعت المغرب ضمن كبار الكرة العالمية.

عن الشرق الأوسط

استعرض مسار حراسة المرمى في المنتخب المغربي عبر مشاركاته المونديالية

جاء ذلك في مقال نُشر في صحيفة «الشرق الأوسط»، حيث استعرض مسار حراسة المرمى في المنتخب المغربي عبر مشاركاته المونديالية، باعتبارها أحد أهم خطوط القوة التي شكّلت هوية «أسود الأطلس» في أكبر المحافل الكروية.

وقالت الصحيفة إن مركز حراسة المرمى في المغرب لم يكن مجرد وظيفة دفاعية تقليدية، بل تحول عبر الأجيال إلى عنصر حاسم في صناعة الإنجاز، بدءاً من جيل الرواد الذين خاضوا تحديات كبيرة في ظل محدودية الإمكانات، وصولاً إلى الأسماء الحديثة التي رفعت سقف الطموحات قارياً وعالمياً.

أشارت «الشرق الأوسط» إلى أن البداية المونديالية الحقيقية تعود إلى علال بنقصو

وفي السياق ذاته، أشارت «الشرق الأوسط» إلى أن البداية المونديالية الحقيقية تعود إلى علال بنقصو في مونديال المكسيك 1970، حين قدّم أداءً لافتاً أمام ألمانيا الغربية بقيادة جيرد مولر، حيث صمد بشكل كبير ولم تُهزم شباكه إلا بصعوبة في مباراة انتهت (2-1)، ليُسهم في ترسيخ صورة الحارس المغربي الصلب على الساحة الدولية.

وأضافت أن مسيرة الحراس المغاربة واصلت تطورها في مونديال 1986 مع بادو الزاكي، الذي كان أحد أبرز نجوم تلك النسخة، بعدما ساهم في بلوغ المنتخب المغربي الدور الثاني، ونجح في الخروج بشباك نظيفة أمام إنجلترا وبولندا، ولم تهتز شباكه سوى مرة واحدة في دور المجموعات أمام البرتغال، في مباراة تاريخية انتهت بفوز المغرب (3-1).

الزاكي لم يكتفِ بمسيرته كلاعب بل امتدت بصمته إلى التدريب

 

كما أبرزت الصحيفة أن الزاكي لم يكتفِ بمسيرته كلاعب، بل امتدت بصمته إلى التدريب، حين قاد المنتخب المغربي إلى نهائي كأس أمم أفريقيا 2004، مقدماً نموذجاً للمدرب القائد.

وفي استعراضها لتجربة مونديال 1994، قالت الصحيفة إن خليل عزمي حمل مسؤولية حماية العرين في مرحلة انتقالية صعبة، حيث تميز بردود فعل سريعة وشخصية قوية في تنظيم الدفاع، رغم خروج المنتخب من دور المجموعات، مؤكدة أنه مثّل امتداداً لمدرسة الحارس المغربي القوي بدنياً والجريء في الكرات الهوائية.

تجربة إدريس بنزكري في مونديال 1998

وفي السياق نفسه، تناول المقال تجربة إدريس بنزكري في مونديال 1998، حيث أشارت «الشرق الأوسط» إلى أنه قدّم مستويات متوازنة في بطولة شهدت حضور جيل قوي من لاعبي المغرب، وبرز بهدوئه وقدرته على التعامل مع الضغط، خصوصاً في مباريات مهمة أبرزها الانتصار على اسكتلندا بثلاثية نظيفة.

وأضافت الصحيفة أن الجيل الحالي بلغ ذروته مع ياسين بونو، الذي يُعد أحد أبرز الحراس في تاريخ المغرب وأفريقيا، بعدما صنع مسيرة احترافية ناجحة في إسبانيا قبل انتقاله إلى الهلال السعودي.

ولفتت إلى أن بونو خطف الأضواء في مونديال قطر 2022، خصوصاً في مواجهة إسبانيا في ثمن النهائي، عندما تصدى لركلات ترجيح حاسمة وقاد المنتخب إلى إنجاز تاريخي ببلوغ نصف النهائي، في سابقة عربية وأفريقية.

واختتمت «الشرق الأوسط» بالإشارة إلى أن بونو واصل تألقه قارياً ودولياً، بحصوله على جوائز فردية بارزة من بينها أفضل حارس في أفريقيا، مؤكدة أنه بات رمزاً لجيل جديد من الحراس الذين رفعوا سقف الطموحات المغربية في المنافسات الكبرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى