الرئسيةرياضة

أوشلا: النهائي لأسود الأطلس ليس مستحيلا

أكد المدرب الدولي المغربي السابق الحسين أوشلا، في مقابلة مع وكالة الأناضول، أن المنتخب المغربي يمتلك المقومات التي تؤهله لمواصلة مشواره بقوة في كأس العالم 2026، معتبراً أن الأداء الذي قدمه “أسود الأطلس” منذ انطلاق البطولة يعكس التطور الكبير الذي بلغته الكرة المغربية، ويمنح الجماهير أملاً مشروعاً في المنافسة على اللقب.

عاشت مدن مغربية عديدة أجواء احتفالية كبيرة

وأعرب أوشلا عن ثقته في قدرة المنتخب الوطني على الذهاب بعيداً في المنافسة، مشيدا بالشخصية القوية التي أظهرها اللاعبون خلال دور المجموعات، سواء على مستوى النتائج أو الأداء الفني.

وكان المنتخب المغربي قد ضمن تأهله إلى دور الـ32 بعد فوزه على منتخب هايتي بنتيجة (4-2)، الخميس، في الجولة الأخيرة من منافسات المجموعة السابعة، ليرفع رصيده إلى سبع نقاط، متساوياً مع البرازيل التي تصدرت المجموعة بفارق الأهداف.

وعقب صافرة النهاية، عاشت مدن مغربية عديدة أجواء احتفالية كبيرة، حيث خرجت الجماهير إلى المقاهي وساحات المشجعين احتفالاً ببلوغ المنتخب الأدوار الإقصائية، كأول منتخب عربي يحقق هذا الإنجاز في النسخة الحالية من كأس العالم.

أوشلا: تأهل المغرب جاء عن استحقاق

ويعد أوشلا، البالغ من العمر 50 عاماً، من الأسماء التي حملت قميص المنتخب المغربي سابقا، كما دافع عن ألوان عدة أندية، أبرزها الجيش الملكي، الذي توج معه بعدد من الألقاب المحلية والقارية، من بينها كأس الاتحاد الإفريقي سنة 2005، ويشرف حالياً على تدريب الجمعية السلاوية.

واعتبر أوشلا أن تأهل المغرب جاء عن استحقاق، بعدما قدم مستويات مميزة أمام منتخبات قوية، مؤكداً أن المنتخب أبان عن شخصية تنافسية وثقة كبيرة في النفس، وهو ما انعكس على طريقة تدبيره للمباريات.

وأوضح أن قيمة المنتخب الحالي لا تكمن فقط في نتائجه، بل أيضاً في أسلوب لعبه، مشيراً إلى أن المجموعة أصبحت أكثر انسجاماً، وأن اللاعبين يدركون جيداً ما هو مطلوب منهم داخل أرضية الملعب.

المنتخب لم يعد رهينا بتألق لاعب أو اثنين

وأضاف أن المنتخب لم يعد رهينا بتألق لاعب أو اثنين كما كان الحال في سنوات سابقة، بل أصبح يعتمد على مجموعة متكاملة تضم عناصر تنشط في أكبر الدوريات الأوروبية، وتمتلك الخبرة والإمكانات التي تسمح لها بمقارعة أقوى المنتخبات.

وأشار إلى أن المنتخب المغربي نجح في تطوير هويته الكروية، بعدما أصبح قادراً على فرض إيقاعه والاستحواذ على الكرة وصناعة اللعب، بدلاً من الاكتفاء بالتنظيم الدفاعي والاعتماد على الهجمات المرتدة.

كما أثنى على العمل الذي يقوم به المدرب محمد وهبي، معتبرا أنه نجح في تطوير المنظومة الفنية والتكتيكية للمنتخب، مع الحفاظ على الصلابة الدفاعية التي لطالما ميزت “أسود الأطلس”.

وأبدى أوشلا تفاؤله بإمكانية وصول المغرب إلى المباراة النهائية، مؤكداً أن الحلم مشروع في ظل جودة اللاعبين وكفاءة الطاقم التقني، داعياً في الوقت نفسه إلى مواصلة العمل بالتركيز والانضباط نفسيهما خلال الأدوار المقبلة.

المنتخب الياباني أصبح من أكثر المنتخبات اكتمالا على المستوى الفني والتكتيكي

وفي حديثه عن المنافس الذي يفضله في الدور المقبل، أوضح أوشلا أنه يفضل مواجهة هولندا، معتبراً أن المنتخب الياباني أصبح من أكثر المنتخبات اكتمالاً على المستوى الفني والتكتيكي، وأن مواجهته ستكون أكثر تعقيداً.

ولم يخف المدرب المغربي إعجابه بما قدمته المنتخبات العربية والإفريقية في البطولة، معرباً عن أمله في رؤية عدد أكبر منها في الأدوار المتقدمة، ومؤكداً أن ذلك يعكس التطور المتواصل لكرة القدم في المنطقة.

كما تمنى استمرار المنتخب المصري وكوت ديفوار في المنافسة، لما يمتلكانه من إمكانات فنية قادرة على تحقيق نتائج إيجابية.

واختتم أوشلا حديثه بالتأكيد على أن نجاح المنتخبات العربية والإفريقية في كأس العالم سيشكل محطة تاريخية مهمة لكرة القدم في المنطقة، وسيسهم في تعزيز حضورها على الساحة الدولية.

وتقام منافسات النسخة الثالثة والعشرين من كأس العالم خلال الفترة الممتدة من 11 يونيو إلى 19 يوليوز، باستضافة مشتركة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وبمشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى في تاريخ البطولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى