الرئسيةسياسة

دعوات مغربية لمقاطعة مؤتمر تطبيعي في عسقلان

اعتبرتا أنه يندرج ضمن التطبيع الأكاديمي، ودعتا الجامعات المغربية إلى إنهاء اتفاقيات التعاون مع المؤسسات الإسرائيلية

دعت الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (PACBI)، والحملة المغربية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (MACBI)، الأكاديميين المغاربة إلى الانسحاب الفوري من مؤتمر تحتضنه الكلية الأكاديمية في عسقلان المحتلة، الاثنين 19 أكتوبر 2026، تحت شعار «تعزيز الشراكة الأكاديمية بين إسرائيل والمغرب في روح اتفاقيات أبراهام».

واعتبرت الحملتان، في بيان مشترك صدر الأحد 18 أكتوبر، أن المؤتمر لا يمثل نشاطًا علميًا محايدًا، بل مبادرة تطبيعية تشارك في تنظيمها وزارة التعاون الإقليمي الإسرائيلية وجامعة بار إيلان، بحضور رئيس لجنة التخطيط والميزانية التابعة لمجلس التعليم العالي الإسرائيلي.

وأشار البيان إلى أن المؤتمر هو الثاني من نوعه في المؤسسة ذاتها، بعد لقاء نُظم في مارس 2023، مذكّرًا بمحاولات التعاون الأكاديمي المغربي الإسرائيلي منذ استقبال جامعة بار إيلان وفدًا أكاديميًا مغربيًا سنة 2021.

تدمير الجامعات الفلسطينية

وسلط البيان الضوء على تداعيات الحرب الإسرائيلية على التعليم الفلسطيني، مشيرًا إلى تدمير أكثر من 90 في المائة من مباني المدارس والجامعات في قطاع غزة، ومقتل أكثر من 20 ألفًا و600 طالب وطالبة، إلى جانب أكثر من ألف من المعلمين والعاملين في القطاع التعليمي، وفق المعطيات التي أوردها البيان استنادًا إلى مصادر فلسطينية.

كما تحدث عن اقتحام جامعات وكليات في الضفة الغربية والقدس، واعتقال مئات الطلبة الجامعيين، معتبرًا هذه الممارسات جزءًا مما وصفه بـ«الإبادة التعليمية».

وانتقدت الحملتان مشاركة جامعة بار إيلان في تنظيم المؤتمر، مذكّرتين بمطالبتهما السابقة باستبعادها من المنتدى العالمي لعلم الاجتماع الذي احتضنته الرباط سنة 2025.

مطالب بإنهاء التعاون التطبيعي

واستند البيان إلى الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بشأن عدم قانونية استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وإلى مواقف خبراء أمميين وقانونيين بشأن مراجعة العلاقات الأكاديمية التي تدعم الاحتلال.

كما رفضت الحملتان توظيف التراث اليهودي المغربي وخطاب التعايش لتبرير التطبيع، مؤكّدتين أن المقاطعة تستهدف المؤسسات المتواطئة، ولا تقوم على استهداف الأفراد بسبب هويتهم أو آرائهم، وأن التراث اليهودي المغربي جزء أصيل من الهوية الوطنية.

دعوة الأكاديميين المغاربة للانسحاب من المؤتمر والالتزام بنداء المقاطعة

وطالبت الحملتان الأكاديميين المغاربة المدعوين بالانسحاب من المؤتمر والالتزام بنداء المقاطعة الفلسطيني الصادر سنة 2005، كما دعتا الجامعات المغربية إلى رفض أي تمثيل مؤسساتي في اللقاء وإنهاء اتفاقيات التعاون التطبيعية مع المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية.

ودعتا كذلك النقابات والجمعيات الأكاديمية والهيئات الطلابية إلى التصدي لهذه المبادرات بالوسائل السلمية، والتضامن مع الطلبة والأكاديميين الفلسطينيين المعتقلين.

وختم البيان بالتأكيد على أن الاحتجاجات الشعبية المغربية الداعمة لفلسطين تعكس رفض التطبيع، مشددًا على أن الجامعات المغربية ينبغي ألا تُستخدم لتلميع صورة إسرائيل في وقت تتعرض فيه المؤسسات التعليمية الفلسطينية للتدمير والاقتحام والاعتقال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى