عام يأتي وعام يمضي وحاجيات المغاربة تتسع

0

السنة التي نودعها، كانت وبامتياز سنة “الإغلاق النهائي للقوس” الذي كان فتح عقب موجة، ما سمي الربيع العربي،  وما كان عندنا تحت مسمى “حركة 20 فبراير”، والذي نتج عنها وثيقة دستور 2011، الدستور، الذي سيفرغ من حتى مضامينه في حدها الأدنى، من طرف أول رئيس حكومة، فيما عرف بقانون ما للملك، وما لبنكيران، وما أثاره من إشكاليات قانونية ودستورية وسياسية، أقلها تنازلات من طرف هذا الأخير عن صلاحيات منحته إياها وثيقة الدستور، وهو المسار، الذي فتح المجال لعودة سلطة التعيين حاسمة ، مقابل سلطة الانتخاب، بكل ما يعنيه ذلك من عودة للتكنقراط، محتلين من جديد مساحات واسعة في سلطة اتخاذ القرار، حتى وإن صبغوا بألوان حزبية.

السنة التي نودعها،  هي السنة التي منحت فيها الحكومة صلاحيات واسعة لرجالات السلطة في العمالات والأقاليم، ومنحت  الولاة والعمال عملية تنسيق أنشطة المصالح اللاممركزة، ووضعتها  تحت سلطة الوزراء المعنيين، بمختلف تطبيقاتها…

وفيها أكد الميثاق الوطني الجديد على الدور المحوري لوالي الجهة باعتباره ممثلا للسلطة المركزية في الجهة، كما منح  الولاة والعمال عملية  تحضير البرامج والمشاريع المقررة من قبل السلطات العمومية أو تلك التي كانت مضوع اتفاقيات أو عقود مع هيئات أخرى.

السنة التي نودعها، كانت التكلفة الحقوقية وتكلفة الحريات على مختلف مستوياتها ثقيلة،  فيها صدرت عن محكمة الاستئناف بالبيضاء في المرحلة الابتدائية أحكام قاسية في حق قادة حراك الريف، توزعت بين 5 سنوات وما بين عشرين سنة، ، وفيها صدرت أحكام قي حق مناضلي حراك جرادة، وفيه نطقت المحاكم بأحكام قاسية في حق صحافيين، وفيه حوصرت مناطق هبت تشكو الخصاص في أبسط مستلزمات الحياة، في حدودها الدنيا، الماء والطرق، والعلاج والتعليم والسكن الآدمي…

في المجمل، يودع المغرب عام 2018، وهو محمل بالكثير من الترددات، وبطثير من ضياع الفرص، وبالكثير من الأوجاع والمعاناة، ويستقبل عاما جديدا وهو مثقل بالانتظارات,,,

 

اترك رد