رأي/ كرونيك

ماذا وراء الحملة الشرسة ضد احتلال الملك العمومي…مجرد تساؤلات…؟

أخازي5

عندي حدس غريب أريد تقاسمه معكم…
كأن هناك نية مبيت منهجية.. لتعميق الأزمة…
لا أدين أية جهة…
فقط أستقرئ الواقع… وأسائل المعطيات كفضولي سوسيولوجي.. يفكك بنية” القرار السياسي ” لمعرفة خلفياتها الهوية…
غريب ما يحدث الآن بالمغرب…
نحن في أزمة على جميع المستويات…
كل أرقامنا مخيفة…
وصمت الأحزاب السياسية مكلف للغرب…
وتعثر الحوار الاجتماعي مخيف في هذا الزمن المغربي…

في ظل الأزمة والكشف عن ملفات الفساد هنا وهناك.. وبمعدل نموي أقل من 1% وتفاقم مؤشر الفقر والبطالة وعدم الثقة…تملك وزارة لفتيت الشجاعة الكافية لإعلان حرب شرسة على احتلال الملك العمومي…
شجاعة في ظرف سياسي واقتصادي واجتماعي مغربي وإقليمي ودولي من وزارة أكبر همها الاستقرار تثير الاستغراب…
فوزارة الداخلية غالبا ما تجيد اختيار الزمن لإعلان حملات من هذا النوع…
بل لها القدرة على التغاضي منهجيا كلما كانت الظروف العامة لا تساعد على ذلك…
الأمر يبدو عاديا من منظور ضيق… فهو لا يعدو ما تقوم به السلطات المحلية ويدخل في صميم عملها اليومي…
هذا…صحيح… لو تم في زمن اجتماعي مغربي غير هذا… بما يحبل به من أزمات وتراجعات ومؤشرات خطيرة..

ما تقوم به وزارة الداخلية.. من هدم.. وقرارات ضد رجال السلطة… وصلت حد الاعتقال… واسترجاع لحق المواطن والمواطنة للأرصفة والممرات العمومية والساحات… غريب… حقا في سياق اقتصادي محلي يتطلب تأجيل كل ما كم شأنه تعميق الأزمة..
في البدء شخصيا تملكنا الحماس ونحن نقف على شجاعة رجال ونساء السلطة المحلية في اقتحام ما لم يكن ممكنا اقتحامه فضائيا لسيطرة الفتوات وبطش المنحرفين…
نعم كانت بلا شكك.. حربا محفوفة بالمخاطر وتتطلب شجاعة وإرادة…
لكن السؤال الكبير والمؤرق..
هل الزمن الاجتماعي والاقتصادي والسياسي مناسب للإقدام على مثل هذه الخطوات…؟
ما الذي يجعل وزارة الداخلية تلغي في مخططها السياق الاجتماعي العام وما يممن أن يترتب عن العملية من توتر اجتماعي عام..؟
هل اعتقال عامل وما تم الكشف عنه من فساد في هذا الزمن… مناسب…ولا يمكن أن يؤثر على صبيب الثقة العامة في المؤسسات…؟

أحيانا أشعر وأنا أرى عمليات الهدم للأحياء العشوائية بدون هوادة وبدون مقاربة ناعمة، والحملة الشرسة على الاحتلال للملك العام … في هذا السياق العام الحارق الذي يعيش تحت وزره المجتمع المغربي اجتماعيا واقتصاديا مغامرة خطيرة على الاستقرار وصناعة للأزمة.. بل العمل على تعميق استياء عام هو أصلا موجود ومتنامي بفعل الوصع الاجتماعي لمغرب ما بعد كورونا…

هل هي استراتيجية لإعادة اللعبة السياسية بصناعة الأزمة وتعميقها…؟
هل هناك حسابات خفية يتم وفقها الإعداد لقرارات سياسية كبرى…؟
هل هناك حاجة لوضع اجتماعي متوتر لتبرير تحولات متوقعة في بنية الحكم وممارسة السلطة…؟
الحقيقة أن ما تقوم به وزارة لفتيت رغم ما يجد من مباركة مجتمعية وارتياح لحد ما هو مؤلم لطبقة كبيرة من المجتمع المغربي… ولا أحد يريدها أن تكون طرفا في نزاع سياسي واجتماعي…
سامحوني… هذا مجرد تأويل لوضع يهدد استقرار المغرب… إن لم يكن مقصود لتدبير مرحلة سياسية حاسمة في التاريخ السياسي المغربي…

إلا إذا كانت لجهة ما حسابات خاصة واجندة معينة… ومن صالحها صناعة الأزمة لتنزيل قرارات سياسية متطرفة..
هامش: سي لفتيت… الطريقة التي يتم بها توظيف أعوان السلطة تحتاج إلى حكامة وشفافية… فالمغرب تغير.. فلا عيب لو تم تنظيم مباراة وتكوين بمقاربة التدريب بالمرافقة.. وأتمنى أن تقوم بإلقاء النظر على ملفات التوظيف لأعوان السلطة بعين السبع الحي المحمدي… ربما معاييرهم مازالت معايير مغرب آخر انتهى..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى