الرئسيةسياسة

عمدة الدارالبيضاء “تبيع” زقاق لشركة عقارية..جدل ومطالب للداخلية للبحث في ظروف وملابسات هذا التفويت

أثار تفويت زقاق يسمى "الزرزور" لصالح شركة عقارية يستعمله سكان حي الراحة التابع للنفوذ الترابي لعمالة الحي الحسني منذ مايزيد عن خمسة عقود، من طرف عمدة جماعة الدارالبيضاء، استنكارا واسعا من طرف الساكنة، ومن طرف فعاليات تشتغل على حماية المال العام.

وتفيد المعطيات المتوفرة أن هذا الزقاق يجري استعماله، من طرف الساكنة كممر منذ عقود من الزمن ولقضاء أغراضها ،إلا أنه وبمجرد شراء المنعش العقاري لقطعة أرضية بجوار هذا الزقاق سارعت العمدة الى تفويته له ،وأنه ولحدود الآن فإن العمدة تلتزم الصمت حيال هذه القضية التي تفرض عليها قانونا وطبقا لمبادئ الحكامة والشفافية التي تؤطر تدبير المرافق العمومية تنوير الرأي العام حول قضية تتعلق بالشأن العام.

ووفق مما جاء في وثيقة إذن التفويت، فإن نبيلة ارميلي بصفتها رئيسة المجلس الجماعي الدار البيضاء، أذنت في تاريخ 28 شتنبر 2022.، بالبيع بين مندوب الأملاك المخزنية وممثل شركة عقارية لمساحة 21 مترا مربعا من الرسم العقاري عدد 51624/س الكائن بالحي الحسني.

وقال محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، اعتبر، أن بيع هذا الزقاق يسائل العمدة وأغلبيتها حول ما إذا كان يصح قانونا تفويت أملاك خاصة للدولة للخواص والذين غالبا مايلبسون توب المنعش العقاري أو ينعت بكونه مستثمر.

وأضاف الغلوسي، في تدوينة له على صفحته على الفايسبوك، أن المادة 5 من القانون رقم19-57 المتعلق بالأملاك العقارية للجماعات الترابية تمنع أي تفويت لتلك العقارات
كما أن هذا التفويت يطرح أسئلة تحتاج إلى إجابات شافية حول ثمن التفويت ومسطرته وما إذا عرض على مجلس المدينة قصد الموافقة عليه هذا فضلا عن المعايير التي اعتمدت لتحديد ثمن التفويت ،وهل تم احترام قواعد المنافسة والشفافية وتكافؤ الفرص في هذا التفويت.

الغلوسي، شدد التأكيد، أن هذا التفويت يفرض على وزير الداخلية قانونا التدخل لفتح بحث موسع وشامل حول ظروف وملابسات هذا التفويت، والبحث فيما إذا كان ذلك يحقق منفعة عامة وتفرضه المصلحة العامة ،أم أن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد تقديم خدمة خاصة للشركة العقارية والتي يجب البحث في علاقاتها مع عمدة المدينة وحيثيات التفويت مع ترتيب الآثار القانونية اللازمة بناء على نتائج البحث بما في ذلك إحالة الموضوع على القضاء الإداري لعزل العمدة طبقا للمادة 64 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات المحلية دون الإخلال بالمتابعات الجنائية إذا كان لذلك من موجب والكل على ضوء نتائج البحث الدقيق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى