الرئسيةسياسة

تقرير..جيل زد: مطالب بالإفراج عن المعتقلين والانفراج السياسي والحقوقي بالمغرب

تتواصل في المغرب محاكمات حركة الشبابية “جيل زد 212″، التي اندلعت أواخر سبتمبر الماضي احتجاجًا على قضايا اجتماعية واقتصادية، شملت تحسين التعليم والخدمات الصحية، توفير فرص الشغل، وضمان السكن اللائق. واستمرت الاحتجاجات السلمية لمدة عشرة أيام في عدة مدن، مع مواجهتين محددتين مع قوات الأمن أسفرت عن مقتل ثلاثة محتجين -والذي تشكك عائلتهم في حيثياتها وفي الرواية الرسمية- وإصابة المئات، إضافة إلى أضرار مادية بمؤسسات عامة وتجارية.

أصدرت المحاكم في مدن عدة، بينها مكناس وتازة ومراكش وكلميم، أحكامًا متفاوتة بحق المئات من الشباب المتابعين، تراوحت بين البراءة والسجن لمدد متفاوتة، مع غرامات مالية وتعويضات تجاوزت 760 ألف درهم، ما أثار انتقادات واسعة من منظمات حقوقية، التي اعتبرت أن النهج الأمني الصارم أدى إلى اعتقالات غير مبررة في بعض الحالات، بينما أكدت النيابة العامة أن تدخلات الأمن تمت وفق القانون.

مطالب عائلات المعتقلين

في هذا السياق، أصدرت عائلات معتقلي الحراك بيانًا أكدت فيه أن الأحكام القضائية بحق أبنائهم تمثل “ممارسات تعسفية”، ودعت السلطات إلى الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين على خلفية الاحتجاجات، مع ضمان حقوقهم الأساسية في التعبير عن مطالبهم الاجتماعية. كما رافق البيان تنظيم وقفات احتجاجية في عدة مدن طالبت ببراءة المتابعين وتحقيق الإصلاحات الاجتماعية التي خرج الشباب من أجلها.

بيان 60 شخصية مغربية

في خطوة داعمة، أعلنت 60 شخصية مغربية من حقوقيين وأكاديميين وإعلاميين، تأييدهم لمطالب حركة “جيل زد 212″، مؤكدين ضرورة “إعلان انفراج سياسي وحقوقي فوري” يشمل الإفراج عن معتقلي الحراك وكافة معتقلي الرأي في المغرب، وإيقاف كل المتابعات القضائية ذات الدوافع السياسية، بالإضافة إلى إجراء مراجعات تشريعية لضمان الحق في الاحتجاج السلمي وحماية الشباب من أي ملاحقات تعسفية مستقبلية.

تؤكد هذه المبادرات على أن تحقيق انفراج سياسي وحقوقي يمثل خطوة أساسية لإعادة الثقة بين الشباب والمؤسسات، وإعادة النقاش العمومي إلى مساره الطبيعي حول حماية الحقوق الأساسية، وضمان حرية التعبير والتظاهر ضمن الأطر القانونية، بما يعكس التوازن المطلوب بين الأمن العام وحقوق المواطنين.

حجم المتابعات القضائية

جدير بالذكر، أن البيانات الحقوقية أشارت أن محاكمات حركة “جيل زد 212” طالت مئات الشباب في مختلف المدن المغربية. ووفق “الفضاء المغربي لحقوق الإنسان”، فإنه بلغ عدد المدانين من البالغين مئات الأشخاص، تراوحت أحكامهم بين سنة واحدة و15 سنة سجناً نافذاً.

كما صدرت في حق 162 قاصرًا أحكام ابتدائية تراوحت بين أشهر قليلة وسنوات، ما يعكس تصاعد استخدام المحاكمات ضد فئات عمرية شابة.

ففي جلسة بمحكمة الاستئناف بمراكش، صدرت أحكام بالسجن تراوحت بين شهرين وخمس سنوات، إضافة إلى غرامات مالية تراوحت بين 1500 و2000 درهم، فيما حصل ستة متابعين على البراءة.

كما بلغت التعويضات المالية والإلزاميات المقررة على المدانين نحو 760 ألف درهم موزعة بين الدولة ومؤسسات عامة متضررة من الاحتجاجات، مثل الأبناك، والمفتشية العامة للقوات المساعدة، والهلال الأحمر المغربي، والمجلس الإقليمي للحوز.

و في كلميم، صدرت أحكام تراوحت بين 3 و15 سنة سجناً بحق مجموعة من الأفراد بعضهم من المتورطين في أعمال الشغب وتخريب الممتلكات العامة والخاصة.

هذا، و تعكس هذه الأرقام حجم الحملة القضائية غير المسبوقة التي طالت حركة شبابية احتجاجية، ما أثار انتقادات واسعة من منظمات حقوقية واعتبرته شططًا في استخدام السلطة ضد الشباب المتظاهرين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى