الرئسيةسياسة

تثبيت الحكم.. 3 سنوات سجنا لسعيدة العلمي

أيدت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الأربعاء، الحكم الابتدائي الصادر في حق الناشطة الحقوقية والمدونة المعتقلة سعيدة العلمي، والقاضي بإدانتها بثلاث سنوات حبسا نافذا، مع غرامة مالية قدرها 20 ألف درهم.

العلمي كانت  أُدينت ابتدائيا في شتنبر الماضي

وكانت العلمي قد أُدينت ابتدائيا في شتنبر الماضي، بعد متابعتها في حالة اعتقال منذ يوليوز، على خلفية تهم تتعلق بـإهانة هيئة منظمة قانونا، ونشر ادعاءات كاذبة، وإهانة القضاء. وتأتي هذه الإدانة بعد أقل من عام على الإفراج عنها بموجب عفو ملكي بمناسبة عيد العرش لسنة 2024، ما أعاد إلى الواجهة وضعها القضائي ومسار متابعتها المرتبط بتدويناتها وآرائها المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وتُعرف سعيدة العلمي بنشاطها الحقوقي وانتقاداتها الحادة للأوضاع السياسية والاجتماعية، حيث دأبت على التعبير عن مواقفها من خلال التدوين، وهو ما تعتبره هيئات حقوقية شكلا من أشكال ممارسة حرية الرأي والتعبير التي يكفلها الدستور والمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب.

التنظيمات الحقوقية والمدنية عبرت عن استنكارها الشديد لمتابعة العلمي

ومنذ اعتقالها، عبرت العديد من التنظيمات الحقوقية والمدنية عن استنكارها الشديد لمتابعة العلمي، مطالبة بإطلاق سراحها ووقف ما تصفه بـ“الملاحقات ذات الطابع السياسي”، ومؤكدة أن التهم الموجهة لها مرتبطة بمواقفها وآرائها، لا بأفعال إجرامية.

وشهدت جلسات محاكمة سعيدة العلمي تنظيم وقفات احتجاجية متزامنة أمام المحكمة، رفعت خلالها شعارات تطالب بالإفراج عنها وعن باقي المعتقلين على خلفية حرية التعبير، وبوضع حد للمتابعات القضائية المبنية على الرأي والتدوين، معتبرة أن هذه القضايا تطرح مجددا إشكالية حدود حرية التعبير وتعامل القضاء مع الأصوات المنتقدة.

مطالب متزايدة بمراجعة القوانين الجنائية ذات الصلة بحرية التعبير

ويعيد تثبيت الحكم الاستئنافي في حق سعيدة العلمي النقاش الحقوقي إلى الواجهة، وسط مطالب متزايدة بمراجعة القوانين الجنائية ذات الصلة بحرية التعبير، وضمان عدم توظيفها لتقييد الأصوات المعارضة أو المنتقدة للشأن العام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى