
قررت محكمة الاستئناف بمراكش، في إطار الملف عدد 2025/2624/11، تأجيل جلسة محاكمة أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق التابعة لـجامعة ابن زهر بأكادير، أحمد قيلش، ومن معه، المتابعين على خلفية شبهات تتعلق بتزوير دبلومات جامعية وبيع شهادات الماستر، إلى غاية 9 يناير 2026.
تمكين السلطات المختصة من ترحيل المتهم لحسن الزركضي
ويأتي هذا التأجيل، وفق ما راج خلال الجلسة، من أجل تمكين السلطات المختصة من ترحيل المتهم لحسن الزركضي من سجن أيت ملول إلى سجن الوداية، إضافة إلى منح مهلة لإعداد الدفاع، خاصة بعد تسجيل نيابة المحامي العكيد من هيئة أكادير، إلى جانب محامين آخرين، للدفاع عن المتهم أحمد قيلش.
وتعود فصول هذه القضية إلى التحقيقات التي باشرتها المصالح الأمنية والقضائية، بعدما تفجرت معطيات صادمة حول وجود شبهات بيع شهادات جامعية مقابل مبالغ مالية، وهي القضية التي هزّت الرأي العام داخل الأوساط الجامعية، وأثارت نقاشاً واسعاً حول النزاهة الأكاديمية وشروط الولوج إلى سلك الماستر.
إيداع أحمد قيلش السجن في حالة اعتقال
ويُشار إلى أن الموثق لحسن الزركضي، أحد المتابعين في هذا الملف، كان قد اعتُقل سنة 2021 على مستوى باب سبتة، وهو بصدد محاولة الفرار، على خلفية الاشتباه في الاستيلاء على مبالغ مالية كبيرة تعود لزبنائه.
كما سبق له، حسب معطيات البحث، أن أدلى بتصريحات تفيد باقتنائه شهادة ماستر مقابل مبلغ مالي قُدّر بحوالي 25 مليون سنتيم، وهو ما شكّل أحد المعطيات الأساسية التي اعتمدت عليها التحقيقات الجارية.
وكان قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بمراكش قد أمر، خلال شهر ماي الماضي، بإيداع أحمد قيلش السجن في حالة اعتقال، على ذمة هذه القضية، في انتظار استكمال مسار التحقيق والمحاكمة، وسط تأكيدات رسمية على أن الملف ما يزال معروضاً على القضاء، وأن المتابعين فيه يتمتعون بقرينة البراءة إلى حين صدور أحكام نهائية.
الملف، أعاد إلى الواجهة إشكالية الحكامة داخل بعض المؤسسات الجامعية
وتُرتقب جلسة يناير المقبل باعتبارها محطة حاسمة في هذا الملف، الذي أعاد إلى الواجهة إشكالية الحكامة داخل بعض المؤسسات الجامعية، وطرح تساؤلات جدية حول آليات المراقبة والمسؤولية في منظومة التعليم العالي




