الرئسيةذاكرةسياسة

2025 تنتهي وملف النضال المغربي يشهد فصلًا مؤثرًا برحيل أسيدون

ف. كان سيون أسيدون مرآة لوطنٍ ممكن، حلم به الكثيرون، ودفع من أجله عمرًا من الصدق والموقف. رحل، لكن صوته لا يزال يردد: الحرية لا تموت، والكرامة لا تُورَّث، بل تُنتزع بالموقف.

شهدت الجنازة حضور المئات من النشطاء الحقوقيين والمناصرين للقضية الفلسطينية، وكل الطيف اليساري، إضافة إلى شخصيات سياسية وحقوقية بارزة، من هيئات مدنية وسياسية، ومن بينها الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، وحركة مقاطعة إسرائيل (BDS)، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وجمعية أطاك المغرب.

كما شارك في التشييع قادة حزب التقدم والاشتراكية وعلى رأسهم نبيل بنعبدالله، بالإضافة إلى قادة الاشتراكي الموحد، وحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، وحزب النهج العمالي، وجماعة العدل والإحسان، وشخصيات وطنية من عالم السياسة والثقافة.

وتميزت الجنازة بتنظيم وقفة رمزية من طرف الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، ردد خلالها المشاركون شعارات داعمة لفلسطين ومعبرة عن تقديرهم الكبير للنضال الذي خاضه الراحل دفاعًا عن القضايا العادلة.

كما شدد الحاضرون على ضرورة إجراء تحقيق متكامل وشامل يضع الرأي العام في صورة ملابسات الحادث الذي أودى بحياة شعلة النضال سيون أسيدون، مع عدم استبعاد أي فرضية، بما فيها الفعل الإجرامي، بالرغم من البلاغ الرسمي للنيابة العامة الذي رجح فرضية السقوط من فوق السلم. تحقيق شفاف ومحاسبة حقيقية تمثل أدنى احترام لإرثه ونضاله، في وداعنا لعام 2025.

في وداع عام 2025، يرحل سيون أسيدون، لكن إرثه يظل حيا في وجدان المغرب. لم يُدفن جسد فحسب، بل طُويت صفحة من النضال الذي جمع بين المغاربة على العدالة والحرية.

حضوره الدائم في الدفاع عن القضايا العادلة، لا سيما القضية الفلسطينية، يذكرنا بأن الكرامة لا تُورّث، بل تُنتزع بالموقف. مع انتهاء هذا العام، يظل مطلب تحقيق شامل وشفاف في ملابسات رحيله واجبا وطنيا، احتراما لشعلة النضال التي أضاءت طريق الأمل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى