الرئسيةرأي/ كرونيك

فنزويلا بين قوة الحق وحق القوة

بقلم: عبدالرحمان الغندور

إن تحليل مشهد الهجوم على فنزويلا واستهداف قيادتها يضعنا مباشرة أمام صراع بين فلسفتين: فلسفة “قوة الحق” التي صاغتها البشرية في مواثيق الأمم المتحدة بعد حروب مدمرة، وفلسفة “حق القوة” التي تعيد إنتاج زمن الاستعمار والامبريالية بصيغ تقنية وقانونية حديثة.

ما نراه اليوم ليس مجرد حدثا عابرا

إن ما نراه اليوم ليس مجرد حدث عابر، بل هو محاولة صريحة لتقويض مفهوم السيادة الوطنية وتحويله إلى مفهوم مشروط بمدى توافق الدول مع مصالح القوى المهيمنة، فبمجرد أن تتعارض إرادة شعب ما مع مراكز النفوذ العالمي، يتم تفعيل أدوات “القانون الدولي الموُظف سياسياً” لشرعنة التدخل والاختطاف تحت غطاء مكافحة الجريمة، أو مناهضة الإرهاب، او الحرب ضد المخدرات، أو حماية الديمقراطية وحقوق الانسان.

هذا التوجه يمثل في جوهره عودة مقنعة إلى زمن الغزو، لكنه غزو لا يكتفي بالجيوش، بل يستخدم العقوبات الاقتصادية والحصار لتجويع الشعوب ثم الانقضاض على إرادتها، مما يجعل “حق تقرير المصير” مجرد شعار فارغ من مضمونه.

إن كتابة قواعد جديدة للعلاقات الدولية بناءً على منطق الهيمنة تعني بالضرورة إلغاء مبدأ المساواة بين الدول، بحيث تصبح الدول القوية هي الخصم والحكم في آن واحد، وتتحول الساحة الدولية إلى غابة تُنتهك فيها حقوق الشعوب الضعيفة بذريعة فرض النظام.

التأسيس لمرحلة من الفوضى تفقد فيها الشعوب الثقة في العدالة الدولية

وفي نهاية المطاف، فإن استبدال لغة الحوار والقانون بصلف القوة العسكرية والأمنية لا يخدم السلم العالمي، بل يؤسس لمرحلة من الفوضى تفقد فيها الشعوب الثقة في العدالة الدولية، وتدرك أن “الحق” في هذا النظام الجديد لا يملكه إلا من يمتلك السلاح والقدرة على فرضه بالقوة، وهو ما يعد ارتداداً حضارياً عن كل ما أنجزته البشرية في سبيل حماية كرامة الإنسان واستقلال الأوطان.

وتؤدي الضغوط الاقتصادية دور “السلاح الصامت” في هذه الصراعات، حيث لا تهدف العقوبات فقط إلى إضعاف النظام السياسي، بل إلى تفتيت الحاضنة الشعبية وتحويل حياة المواطن اليومية إلى جحيم مستمر.

عندما تُفرض العقوبات، تبدأ الدورة الاقتصادية في الانهيار؛ فتتوقف الاستثمارات، وتنهار العملة المحلية، مما يؤدي إلى تضخم جامح يجعل الاحتياجات الأساسية كالغذاء والدواء بعيدة المنال.

هذا الوضع يخلق حالة من “اليأس الاجتماعي” تُستخدم كأداة ضغط سياسي لإجبار الشعوب على الانقلاب ضد قيادتها، وهو ما يمثل خرقاً صريحاً لحقوق الإنسان الأساسية تحت ذريعة التغيير السياسي.

وهكذا تتحول الدولة المستهدفة في هذا السياق إلى مختبر لمعادلة “الجوع مقابل الولاء”، حيث تُجمد الأصول الوطنية في الخارج وتُحرم الدولة من ممارسة التجارة الدولية، مما يقطع شريان الحياة عن المرافق العامة كالتعليم والصحة.

هذا النوع من الإكراه الاقتصادي هو في الحقيقة وجه آخر للقوة العسكرية؛ فهو يقتل ببطء ويهدم البنية التحتية للمجتمع دون الحاجة لإطلاق رصاصة واحدة.

كيف يمكن تبرير حماية “حقوق الإنسان” عبر وسيلة تنتهك حق الإنسان في العيش الكريم

ومن هنا، تبرز إشكالية أخلاقية كبرى في القانون الدولي: كيف يمكن تبرير حماية “حقوق الإنسان” عبر وسيلة تنتهك حق الإنسان في العيش الكريم وتستهدفه في لقمة عيشه؟

إن استخدام الاقتصاد كخنجر سياسي يعزز منطق الهيمنة، ويؤكد أن النظام العالمي الحالي يفتقر إلى آليات رادعة تمنع تحويل لقمة عيش الشعوب إلى ورقة مساومة في صراعات النفوذ والجغرافيا السياسية.

تتبنى الدول التي تواجه حصاراً اقتصادياً خانقاً استراتيجيات معقدة للبقاء، حيث يتحول الاقتصاد من منطق “الرفاهية” إلى منطق “المقاومة وإدارة الندرة”. في حالة فنزويلا مثلاً، لجأت الدولة إلى تنويع شركائها التجاريين بعيداً عن الغرب، والتوجه نحو قوى دولية مثل الصين وروسيا وإيران لتأمين احتياجاتها الأساسية مقابل النفط أو الذهب، وهو ما يُعرف بـ “اقتصاد المقايضة” للالتفاف على النظام المالي العالمي “سويفت”( swift) الذي تهيمن عليه واشنطن.

كما حاولت كراكاس ابتكار أدوات مالية رقمية مثل عملة “البترو” المشفرة لكسر القيود المالية، ورغم التحديات الكبيرة، إلا أن هذه الخطوات تعكس محاولة الدولة للحفاظ على سيادتها المالية في وجه محاولات العزل الدولي.

وتضطر الدول المحاصرة داخليا إلى إعادة هيكلة اقتصادها عبر تشجيع الإنتاج المحلي الصغير وتحويل الجيش أو المؤسسات الشعبية إلى أدوات للتوزيع المباشر للغذاء (كما في تجربة لجان “CLAP” الفنزويلية)، وذلك لضمان الحد الأدنى من الاستقرار الاجتماعي ومنع الانفجار الداخلي الذي تراهن عليه القوى الخارجية، وعلى رأسها الولايات المتحدة.

تداعيات سلاح العقوبات على الشعوب

ومع ذلك، تظل هذه الحلول “حلولاً دفاعية” تهدف للصمود وليس للازدهار، حيث يدفع المجتمع ضريبة باهظة من جودة الحياة والخدمات العامة.

إن قدرة بعض الأنظمة على البقاء رغم سنوات من الحصار (مثال اريران) تثبت أن “سلاح العقوبات” قد يؤدي إلى نتائج عكسية؛ فبدلاً من تغيير النظام، قد يؤدي إلى تقويته عبر منح السلطة مبرراً وطنياً لتحميل الخارج مسؤولية الفشل، وتوحيد الجبهة الداخلية ضد “عدو مشترك”، مما يحول الصراع من خلاف سياسي إلى معركة كرامة وطنية.

وهنا تلعب القوى الدولية الصاعدة، وعلى رأسها الصين وروسيا وإيران، دوراً محورياً في كسر العزلة المفروضة على دول أمريكا اللاتينية المناهضة للهيمنة الغربية،

وذلك من خلال خلق “نظام موازٍ” للتبادل التجاري والتقني. الصين، على سبيل المثال، تتعامل بمنطق الشراكة الاستراتيجية طويلة الأمد، حيث تقدم قروضاً بمليارات الدولارات مقابل عقود نفطية ومعدنية، مما يوفر شريان حياة مالي للدول التي أُغلقت في وجهها أسواق الائتمان الغربية.

أما روسيا، فتركز على الدعم العسكري والتقني وحماية الاستثمارات الطاقية، مما يمنح هذه الدول مظلة أمنية وسياسية في المحافل الدولية مثل مجلس الأمن، ويجعل من فكرة “التدخل العسكري المباشر” مغامرة محفوفة بالمخاطر للقوى الغربية.

هذا التحالف العابر للقارات يتجاوز مجرد التبادل التجاري إلى بناء تكتلات اقتصادية مثل “بريكس” (BRICS)، التي تسعى لإيجاد بدائل للدولار في المعاملات الدولية، وهو ما يضرب في مقتل أهم أداة تستخدمها القوى المهيمنة في فرض عقوباتها.

إيران أيضاً ساهمت بشكل مباشر عبر إرسال ناقلات الوقود والمواد الأساسية وفتح متاجر تجارية في كراكاس، متحديةً بذلك الحصار البحري.

لم تعد العقوبات الاقتصادية قدراً محتوماً لا يمكن الفكاك منه

إن دخول هذه القوى الصاعدة على خط المواجهة في أمريكا اللاتينية وإيفرقيا قد حول هاتين القارتين من “حديقة خلفية” للغرب الاستعماري والولايات المتحدة إلى ساحة صراع جيوسياسي عالمي، حيث لم تعد العقوبات الاقتصادية قدراً محتوماً لا يمكن الفكاك منه، بل أصبحت حافزاً لتشكل أقطاب دولية جديدة ترفض الانصياع لمنطق القطب الواحد وتدعم حق الشعوب في اختيار مساراتها التنموية بعيداً عن الوصاية الخارجية.

إن التحولات الراهنة في موازين القوى تشير إلى أننا بصدد ولادة نظام عالمي “متعدد الأقطاب” لم يعد فيه التفوق العسكري والمالي الغربي هو الناظم الوحيد للعلاقات الدولية.

هذا التحول ليس مجرد تغيير في اللاعبين، بل هو تغيير في قواعد اللعبة ذاتها؛ حيث يؤدي صمود دول مثل فنزويلا وبعض دول إيفرقيا، بدعم من القوى الصاعدة، إلى تآكل فاعلية “سلاح العقوبات” ويفقده هيبته كأداة ردع حاسمة.

فكلما نجحت دولة في كسر الحصار عبر تحالفات بديلة، شجع ذلك دولاً أخرى على التمرد على الإملاءات الخارجية، مما يسرع من وتيرة الانسحاب من النظام النقدي القائم على الدولار والبحث عن بدائل سيادية تؤمن اقتصاديات الدول الناشئة من التقلبات السياسية الدولية.

على المدى البعيد، سيؤدي هذا الصراع إلى تعزيز التكتلات الإقليمية التي ترفض منطق التدخل، مما يجعل التدخل العسكري أو اختطاف القادة مغامرة مكلفة سياسياً واقتصادياً حتى بالنسبة لأقوى الدول.

إننا ننتقل من عالم “القطب الواحد” الذي يفرض رؤيته للعدالة والقانون، إلى عالم “التوازنات القلقة” حيث تضطر القوى الكبرى للتفاوض بدلاً من الإملاء.

المخاض نحو نظام عالمي جديد يحمل مخاطر جسيمة

ومع ذلك، فإن هذا المخاض نحو نظام عالمي جديد يحمل مخاطر جسيمة، إذ قد تلجأ القوى المهيمنة التي تشعر بتراجع نفوذها إلى سياسات أكثر عدوانية للحفاظ على مكانتها، مما يضع السلم العالمي أمام اختبار حقيقي. وفي نهاية المطاف، سيظل صمود الشعوب وقدرتها على الابتكار الاقتصادي والسياسي هو العامل الحاسم في تحديد ما إذا كان المستقبل سيكتب بمنطق “حق القوة” أم بمنطق “قوة الحق” والسيادة المشتركة.

وفي هذا الصدد، تواجه الأمم المتحدة اليوم أزمة شرعية غير مسبوقة، حيث كشفت الأحداث في فنزويلا وغيرها من بؤر الصراع عن عجز الهياكل الحالية، وخاصة مجلس الأمن، عن حماية المبادئ التي أُسست من أجلها. إن استمرار العمل بنظام “الفيتو” الذي صُمم في أعقاب الحرب العالمية الثانية يعكس واقعاً قديماً لم يعد يتناسب مع عالم اليوم المتعدد الأقطاب، مما حول المنظمة الدولية في كثير من الأحيان من ساحة لفض النزاعات إلى منصة لتكريس الانقسامات.

هذا الواقع يدفع القوى الصاعدة ودول الجنوب العالمي للمطالبة بإصلاح جذري يشمل توسيع العضوية الدائمة في مجلس الأمن وإعطاء ثقل أكبر للجمعية العامة، لضمان ألا يظل القانون الدولي رهينة لمصالح قلة من الدول القوية.

إن الأمل في إصلاح المنظمة الدولية يمر عبر مسار معقد، فمن جهة هناك ضغط متزايد من تكتلات مثل “بريكس” ومجموعة الـ 77 لفرض أجندة ديمقراطية على مستوى الإدارة الدولية، ومن جهة أخرى هناك ممانعة من القوى التقليدية للحفاظ على امتيازاتها.

ومع ذلك، فإن فشل الأمم المتحدة في التكيف مع الواقع الجديد قد يؤدي إلى تهميشها تدريجياً لصالح تحالفات إقليمية ومنظمات موازية تؤمن الحماية الاقتصادية والسياسية لأعضائها بعيداً عن أروقة نيويورك.

قضية فنزويلا واختطاف رئيسها أو حصار شعبها محكاً تاريخياً

وفي هذا السياق، تصبح قضية فنزويلا واختطاف رئيسها أو حصار شعبها محكاً تاريخياً؛ فإما أن تثبت الأمم المتحدة قدرتها على حماية ميثاقها وضمان سيادة الدول، أو أن تعترف بأن القانون الدولي قد دخل مرحلة “شريعة الغاب” حيث السيادة هي فقط لمن يملك القوة لفرضها.

وتتمثل الدروس المستفادة للدول الصغيرة والمتوسطة في هذا النظام العالمي المضطرب في حقيقة أن السيادة لم تعد مجرد “نص قانوني” يُحترم دولياً، بل أصبحت “قدرة شاملة” يجب انتزاعها والحفاظ عليها عبر استراتيجيات متعددة الأبعاد.

الدرس الأول والأهم هو أن التحصين الداخلي هو خط الدفاع الأول؛ فكلما كانت الجبهة الداخلية متماسكة والمؤسسات الوطنية قوية والعدالة الاجتماعية محققة، قلّت الثغرات التي يمكن للقوى الخارجية استغلالها لزعزعة الاستقرار أو تبرير التدخل بحجة “إنقاذ الشعب”. فالشرعية المستمدة من الداخل هي الدرع الوحيد الذي لا يمكن اختراقه بالعقوبات أو البروباغندا.

أما الدرس الثاني، فهو ضرورة التنويع الاستراتيجي في العلاقات الدولية؛ فالاعتماد الكلي على قطب اقتصادي أو سياسي واحد يجعل الدولة رهينة لمزاج ذلك القطب ومصالحه. الدول التي نجحت في الصمود هي التي مدت جسوراً مع مراكز قوى متعددة (الصين، روسيا، الهند، والقوى الإقليمية)، مما خلق نوعاً من “توازن المصالح” على أراضيها، وجعل أي اعتداء عليها يمس مصالح أطراف دولية وازنة، وليس طرفاً واحداً فقط. هذا التوازن يحول الدولة من “ساحة مستباحة” إلى “نقطة التقاء” يصعب تجاوزها أو كسرها بسهولة.

الخروج من عباءة التبعية المطلقة للنظام المالي الغربي لم يعد فقط خياراً سياسياً

الدرس الثالث يتعلق بـ السيادة الرقمية والمالية؛ حيث أثبتت تجارب الحصار أن السيطرة على الغذاء، والطاقة، ووسائل الاتصال، والأنظمة المالية البديلة، هي أسلحة لا تقل أهمية عن الصواريخ.

الدول التي تستثمر في أمنها الغذائي وتطور أنظمة دفع محلية أو مشفرة وتستقل تكنولوجياً، تكتسب حصانة ضد الابتزاز الاقتصادي.

إن الخروج من عباءة التبعية المطلقة للنظام المالي الغربي لم يعد خياراً سياسياً فحسب، بل صار ضرورة وجودية للدول التي ترغب في ممارسة حقها في تقرير المصير بعيداً عن منطق الهيمنة الذي يحاول كتابة قانون دولي جديد على حساب حقوق الشعوب وحرية أوطانها.

وفي الأخير بالنسبة لي كمواطن مغربي، فإن صياغة موقف سياسي/ ثقافي رصين في هذا السياق تقتضي الانطلاق من وحدة المبدأ الأخلاقي والقانوني الذي لا يتجزأ بتغير الجغرافيا أو المصالح السياسية العابرة.

فالمثقف الواعي يدرك أن رفض الغزو الأجنبي أو التهديدات العسكرية الأمريكية تجاه فينزويلا ليس انحيازاً لنظام سياسي بعينه، بل هو انتصار لمبدأ “سيادة الدول” كما أقره ميثاق الأمم المتحدة، حيث يظل التدخل الخارجي والهمجية في فرض الأجندات السياسية خروجاً عن الشرعية الدولية وتهديداً للسلم العالمي.

إلا أن هذا الالتزام المبدئي برفض التدخل الأجنبي في شؤون كاراكاس لا يعني بالضرورة، ولا ينبغي له أن يشرعن، تبني مواقف تلك الدولة تجاه قضايا إقليمية أخرى حينما تحيد عن نفس المنطق، كما هو الشأن في موقف فينزويلا من قضية الوحدة الترابية للمغرب.

من غير المقبول أخلاقياً قبول موقف فنزويلا  تاه وحدتنا الترابية

هنا يظهر الفارق الجوهري بين الدفاع عن “حق الدولة في الوجود والسيادة” وبين رفض “سياساتها الخارجية” التي قد تتسم بالتناقض؛ فمن غير المقبول أخلاقياً أن تطلب فينزويلا احترام سيادتها الوطنية في مواجهة القوى العظمى، بينما تقوم هي بانتهاك سيادة دولة عريقة كالمغرب عبر دعم كيان انفصالي يفتقر للمشروعية التاريخية والقانونية.

إن الموقف الثقافي المتزن لا يسقط في فخ “الاصطفاف الإيديولوجي” الذي يبرر كل أخطاء الحليف لمجرد اشتراكه في معاداة خصم معين، أو ” الوطنية المنغلقة ” التي ترفض المبادئ الأخلاقية والدولية لأن المعتدى عليه يناهض بعض القضايا الوطنية، بل يضع “الشرعية الدولية” كمسطرة وحيدة للقياس.

فالسيادة التي نحميها في فينزويلا ضد الغزو هي ذاتها السيادة التي ندافع عنها في الصحراء المغربية ضد التجزئة والتقسيم.

إذ لا يمكن تجزئة قيم الحرية والاستقلال؛ فمن يرفض الاستعمار والوصاية الخارجية في أمريكا اللاتينية، عليه من باب أولى أن يرفض تمزيق الأوطان وصناعة الكيانات الوهمية في شمال أفريقيا.

إن هذا التمييز يحرر المثقف من التبعية للخطابات السياسية الرسمية ويجعله حارساً للحقوق المبدئية التي ترى أن حماية الأوطان من الغزو الخارجي وحمايتها من التفتيت الداخلي هما وجهان لعملة واحدة قوامها احترام الوحدة الترابية للدول الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى