
قال مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، إن المجلس الحكومي صادق على مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، بعد إدخال مجموعة من الملاحظات عليه، مؤكداً أن النص لا يزال في بداية مساره التشريعي وأن النقاش بشأنه سيظل مفتوحاً داخل المؤسسات المعنية.
بايتاس: الحكومة حريصة على مواصلة الحوار مع المهنيين
وأوضح بايتاس، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت اجتماع المجلس الحكومي ليوم الخميس 8 يناير 2026، أن الحكومة حريصة على مواصلة الحوار مع المهنيين، مشددا على أن الباب سيظل مفتوحا إلى حين استكمال البرلمان لمسار المصادقة والتصويت النهائي.
وتأتي هذه الخطوة الحكومية في ظل جدل واسع تشهده الساحة القانونية، حيث عبرت جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن رفضها القاطع لمشروع القانون 66.23، معتبرة أنه يحمل مقتضيات تهدد استقلالية المهنة وتمس جوهر حقوق الدفاع.
وبمجرد المصادقة الحكومية، ينتقل المشروع إلى البرلمان لبدء مرحلة المناقشة والتعديلات قبل اعتماده رسميا.
المحامون يقررون تعليق كافة الخدمات القانونية والقضائية
ويتزامن هذا التطور مع حالة شلل شبه تام تعرفها محاكم المملكة، نتيجة التوقف الشامل عن العمل الذي يخوضه المحامون يومي الخميس 8 والجمعة 9 يناير.
ويتجلى هذا التصعيد في تعليق كافة الخدمات القانونية والقضائية، خطوة تراها الهيئات المهنية تعبيرا عن حجم الاحتقان بين المحامين والوزارة الوصية.
وفي تصريحات إعلامية، لمح الحسين الزياني، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، إلى إمكانية تقديم المحامين استقالات جماعية إذا استمرت المقتضيات التي يعتبرونها “تراجعية” وتمس بجوهر الاستقلالية المهنية.
وهو تهديد يعكس المستوى غير المسبوق من التصعيد في العلاقة بين الطرفين.
كما أعلن المحامون عن تنظيم وقفة احتجاجية وطنية في تاريخ سيحدد لاحقا، في إطار سلسلة من الخطوات التصعيدية التي تهدف إلى الضغط على الحكومة من أجل التراجع عن بعض البنود المثيرة للجدل.
بالموازاة، طالبت جمعيات حقوقية ومدنية بسحب المشروع وإعادته إلى طاولة الحوار، بالنظر إلى ما تعتبره خطورة المقتضيات التي تؤثر على ضمانات المحاكمة العادلة وحقوق المتقاضين.
وبين موقف حكومي يصر على استكمال المسار التشريعي مع إمكانية التعديل، ورفض مهني يؤكد الاستمرار في النضال حتى التراجع الكامل عن المشروع، يظل مستقبل القانون مفتوحا على كافة السيناريوهات، في انتظار ما ستسفر عنه جلسات النقاش داخل البرلمان وردود فعل الشارع المهني.




