
بلغ المنتخب المغربي لكرة القدم محطة تاريخية جديدة في مشواره ببطولة كأس أمم إفريقيا 2025 المقامة على أرضه، بعد انتصاره المستحق على منتخب الكاميرون بهدفين دون رد، في مواجهة ربع نهائي، والتي، أكدت من جديد جاهزية “أسود الأطلس” للمنافسة على اللقب وتوليد حالة من الثقة لدى الجماهير المغربية.
أداء متوازن جمع بين الانضباط التكتيكي والفاعلية الهجومية
وجاء تفوق المنتخب المغربي عبر أداء متوازن جمع بين الانضباط التكتيكي والفاعلية الهجومية، إذ افتتح إبراهيم دياز التسجيل في الدقيقة 26، مستغلا تدرجا جماعيا ناجحا في بناء الهجمة، قبل أن يضيف إسماعيل صيباري الهدف الثاني في الدقيقة 74 من متابعة هجومية أنهت طموح الكاميرونيين في العودة إلى المباراة.
أثبتت العناصر الوطنية في هذه المباراة الحاسمة، قدرة عالية على التحكم في الإيقاع وتغيير النسق عند الحاجة، خاصة من خلال الصلابة الدفاعية التي منعت الكاميرون من خلق فرص حقيقية.
هذا الفوز يؤهل المغرب إلى نصف النهائي لأول مرة منذ 2004، حين شق طريقه آنذاك نحو النهائي في تونس قبل أن يخسر أمام أصحاب الأرض.
ومن هنا، يمكن القول، إنه وبين تلك النسخة ونسخة 2025، تغيرت تركيبة المنتخب وأسلوب لعبه وموقعه في الخريطة القارية، إلا أن حلم التتويج ظل معلقا منذ اللقب الوحيد سنة 1976 بإثيوبيا.
سيصطدم المغرب بأحد منتخبين غنيين بالخبرة القارية والتاريخ التنافسي
وسينتظر “أسود الأطلس” الآن هوية منافسهم في المربع الذهبي من المواجهة المرتقبة بين الجزائر ونيجيريا. وبصرف النظر عن الفائز، تبدو مهمة المغرب محفوفة بالتحديات، إذ سيصطدم بأحد منتخبين غنيين بالخبرة القارية والتاريخ التنافسي.
ومع ذلك، فإن اللعب على أرضه، والدعم الجماهيري الكبير، والتوازن الفني في المجموعة، كلها عوامل تمنح المنتخب أفضلية نفسية وتكتيكية، وقد تعزز مساره نحو حلم التتويج للمرة الثانية.
إن بلوغ نصف النهائي ليس مجرد إنجاز رقمي، بل هو مؤشر على المرحلة الجديدة التي يعيشها المنتخب: استثمار في المواهب، تطور في النهج التكتيكي، ونضج واضح في إدارة المباريات الكبرى.
ويبقى السؤال المطروح الآن: هل يستثمر المغرب هذا الزخم ليكتب صفحة جديدة في تاريخه الكروي، ويحول التنظيم إلى تتويج؟
المصدر: وسائل إعلام





