الرئسيةسياسةصحة

احتقان متجدد داخل المستشفى الجامعي محمد السادس

نقابات الصحة تحذر من تفاقم الوضع وتحمل وزارة الصحة المسؤولية

يعيش المستشفى الجامعي محمد السادس بأكادير على وقع احتقان جديد، يعيد إلى الواجهة مسلسل الاختلالات التدبيرية والتنظيمية التي عرفتها المؤسسة خلال الأشهر الماضية، والتي سبق أن فجّرت الأوضاع داخلها وأفضت إلى إعفاء المديرة الجهوية للصحة وعدد من المسؤولين الإقليميين. ويأتي هذا التصعيد في سياق نقابي مشحون، ينذر بمزيد من التوتر داخل واحد من أهم المرافق الصحية بجهة سوس ماسة.

تغييرات إدارية دون أثر ملموس

ورغم التغييرات المتتالية التي طالت هرم الإدارة، تؤكد الفعاليات النقابية أن الوضع داخل المستشفى لم يعرف أي تحسن يُذكر، بل ما زال يعاني من غياب الاستقرار وسوء التدبير. وتعتبر هذه الفعاليات أن الاكتفاء بتغيير الأسماء لا يشكل حلاً حقيقياً، ما دام نمط التسيير نفسه مستمراً، بعيداً عن الحكامة والنجاعة المطلوبة في مؤسسة استشفائية جامعية.

اتهامات بالتدبير الارتجالي والعشوائي

وفي هذا السياق، حمّل التنسيق النقابي، الذي يضم النقابة الوطنية للصحة العمومية، والنقابة المستقلة للأطر الإدارية والتقنية، والنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة، إدارة المستشفى مسؤولية ما وصفه بـ«التدبير الارتجالي والعشوائي»، معتبرًا أن المؤسسة تحولت إلى فضاء للتجريب بدل أن تكون نموذجاً للاستقرار المؤسسي والتنظيم المحكم.

موارد بشرية تحت الضغط

ويرى التنسيق النقابي أن الاختلالات لا تقف عند حدود التسيير الإداري، بل تمتد إلى تدبير الموارد البشرية، حيث تعيش الأطر الصحية تحت ضغط مهني متواصل، في ظل غياب مقاربة تشاركية حقيقية، واستمرار الإقصاء من الحوار الاجتماعي، والاستخفاف بالحقوق والمطالب المشروعة للعاملين في القطاع.

انعكاسات مباشرة على جودة الخدمات

وحذّرت الهيئات النقابية من أن استمرار هذا الوضع من شأنه أن يؤثر بشكل مباشر على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرتفقين، ويهدد حق ساكنة أكادير وضواحيها في العلاج والرعاية الصحية اللائقة، خاصة أن المستشفى الجامعي يُعد مؤسسة مرجعية يفترض أن تضمن خدمات متخصصة بمستوى عالٍ من الجودة.

دعوة لتدخل وزارة الصحة

وفي ختام مواقفها، شددت النقابات على أن مسؤولية إصلاح الوضع لا تتحملها إدارة المستشفى وحدها، بل تمتد إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، مطالبة بتدخل عاجل وحازم لإرساء حكامة حقيقية، وفتح حوار جاد مع الأطر الصحية، ووضع حد لحالة الاحتقان التي باتت تهدد استقرار القطاع الصحي المحلي برمته

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى