
يتابع المكتب المحلي لـالنقابة الوطنية للتعليم (ك.د.ش) بسيدي سليمان باهتمام ومسؤولية نضالية مستجدات الشأن التعليمي وطنيا وإقليميا، في ظل تنزيل خارطة الطريق 2022-2026 وما يرتبط بها من مشاريع إصلاحية، وفي مقدمتها مشروع “مؤسسات الريادة” الذي قُدّم كورش استراتيجي لتجويد التعلمات الأساس والرفع من نجاعة الأداء التربوي وإرساء حكامة قائمة على النتائج.
سجل المكتب بأسف الطابع الارتجالي الذي وسم تنزيل هذا المشروع
ويسجل المكتب، بأسف، الطابع الارتجالي الذي وسم تنزيل هذا المشروع، وسوء التدبير الذي رافق مراحله التنظيمية والإجرائية، وما نتج عنه من ضغط مهني متزايد أثقل كاهل الأطر الإدارية والتربوية. كما ينبه إلى أن غياب الشروط الموضوعية الكفيلة بإنجاح هذا الورش، سواء على مستوى الموارد البشرية أو التكوين المستمر أو التحفيز المادي والمعنوي أو العدالة في تدبير الاستحقاقات، أفرغ عددا من أهدافه المعلنة من مضمونها العملي.
ورغم الإكراهات، يؤكد المكتب أن نساء ورجال التعليم انخرطوا بروح مهنية عالية خدمة للمصلحة الفضلى للتلميذ(ة) وسعيا لإنجاح هذا الورش الوطني. غير أن هذا الانخراط قوبل، حسب البيان، بإثقال غير مسبوق للمدرسين بمهام إضافية وأعباء تقنية وتتبعية متزايدة، حولتهم في كثير من الحالات إلى منفذين إداريين، بما أثر على توازنهم المهني والنفسي، في غياب تحفيز مادي أو معنوي يوازي حجم التضحيات، باستثناء مراسلات واستفسارات مستعجلة في حال الامتناع عن أداء مهام غير معوض عنها.
عبر المكتب عن قلقه إزاء التأخر في صرف منح الرياد
كما يعبر المكتب عن قلقه إزاء التأخر في صرف منح الريادة لفائدة الأساتذة العاملين بالمؤسسات الحاصلة على شارة الريادة والإشهاد في دعم التعلمات الأساس، إضافة إلى إقصاء مؤسسات أخرى من الاستفادة في غياب معايير واضحة وشفافة، وهو ما أسهم في خلق حالة من الاحتقان داخل المؤسسات التعليمية بالإقليم.
وبناء عليه، يعلن المكتب المحلي تضامنه المطلق مع الأستاذات والأساتذة المتضررين من اختلالات تنزيل المشروع، ودعمه لكافة الأشكال الاحتجاجية المشروعة دفاعا عن حقهم في صرف منح الريادة المستحقة. كما يطالب بتخفيف الأعباء الإضافية الملقاة على عاتق الأطر التربوية والإدارية، بما يضمن شروطا ملائمة لتجويد الأداء وتحسين المردودية.
التعجيل بصرف منح الريادة لجميع المنخرطين فعليا في تنزيل المشروع
ويدعو المكتب إلى التعجيل بصرف منح الريادة لجميع المنخرطين فعليا في تنزيل المشروع دون تمييز، ويرفض أي شكل من أشكال تقييم الأداء التربوي من خارج الجسم التربوي أو خارج الاختصاصات المؤسساتية لقطاع التربية الوطنية، مؤكدا أن مهام التتبع والتقويم تندرج ضمن صلاحيات أطر التفتيش والإدارة التربوية.
وفي ختام بيانه، يجدد المكتب تشبثه بالدفاع عن كرامة نساء ورجال التعليم، واستعداده لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة صونا للحقوق المكتسبة، وضمانا لإصلاح حقيقي ينهض بالمدرسة العمومية على أسس العدالة المهنية والحكامة الرشيدة، داعيا الجهات المسؤولة إلى تصحيح مسار المشروع بما يصون كرامة الفاعلين التربويين ويجعل مصلحة المتعلم(ة) في صلب السياسات التربوية.





