
كشف المكتب المحلي لـالاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، من خلال الجامعة الوطنية لقطاع الصحة، عن وضع وصفه بالمقلق داخل المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بمدينة أكادير، متحدثا عن تخبط إداري وافتقار إلى تصور واضح لمستقبل المؤسسة، معتبراً أن بعض القرارات المتخذة اتسمت بالعشوائية وقد تنعكس سلبًا على استقرار المرفق الصحي وجودة خدماته.
وجاء في بيان صادر يوم الاثنين 2 مارس أن حالة الغموض التي تطبع المرحلة الحالية عمقت منسوب القلق في صفوف الأطر الطبية والتمريضية، وأثرت على ثقة المرتفقين. كما أشار إلى توقف العمليات الجراحية المبرمجة لأزيد من أربعة أشهر، ما أدى إلى تراكم لوائح الانتظار وحرمان عدد من المرضى من حقهم في العلاج في آجاله المناسبة، في ظل ضغط متصاعد على مختلف المصالح الاستشفائية.
وتطرق البيان كذلك إلى توجيه تعليمات لأطباء قسم المستعجلات تقضي بعدم إدخال المرضى إلى المستشفى وإحالتهم على المستشفى الجامعي، دون صدور قرار قانوني مؤطر لهذا الإجراء، وهو ما اعتبرته النقابة وضعًا ملتبسًا قد يعرّض الأطر الصحية لمساءلات قانونية في حال حدوث مضاعفات.
كما سجل المصدر ذاته أن نقل خدمات شركات المناولة من المركز الجهوي للأنكولوجيا إلى المستشفى الجامعي تسبب في حالة ارتباك داخلية، بسبب غياب تواصل رسمي يشرح خلفيات القرار أو يضمن بدائل واضحة تكفل استمرارية الخدمات.
وأبرزت النقابة وجود خصاص كبير في الموارد البشرية، خاصة بقسم الإنعاش الذي يشتغل بطبيب واحد فقط، فضلاً عن منع بعض الأطر الصحية من العودة إلى مهامها رغم توفرها على وثائق إدارية تخول لها ذلك، واصفة هذا الإجراء بالتعسفي ومعتبرة أنه يزيد من تعقيد وضع المؤسسة.
وختمت النقابة بيانها بالمطالبة بإصلاح مؤطر يستند إلى رؤية واضحة وتواصل شفاف، مع تمكين العاملين من أداء مهامهم في إطار القانون، محملة الجهات المعنية مسؤولية أي توتر اجتماعي أو انعكاسات سلبية على الأمن الصحي بالجهة إذا استمرت الأوضاع على ما هي عليه.





