الرئسيةسياسة

الوسكاري..محاكمة مؤجلة واعتقال مستمر

في سياق يتقاطع فيه الاحتجاج الاجتماعي مع المتابعة القضائية، قررت المحكمة الابتدائية بقصبة تادلة، أمس الاثنين، تأجيل النظر في ملف الناشط الحقوقي محمد الوسكاري إلى جلسة 19 مارس الجاري، وسط مطالب حقوقية بالإفراج عنه وإنهاء متابعته.

إرجاع “قفة رمضان” إلى السلطات المحلية

ويُتابع الوسكاري في حالة اعتقال على خلفية اتهامات تتعلق بـ“إهانة موظفين عموميين” و“العنف في حقهم”، وذلك عقب واقعة احتكاك مع أحد أعوان السلطة أثناء تنظيمه وقفة احتجاجية أمام الملحقة الإدارية للمطالبة بحقه في الشغل.

وتأتي هذه المتابعة أيضًا في سياق انتشار مقطع فيديو يوثق قيامه بإرجاع “قفة رمضان” إلى السلطات المحلية، في خطوة احتجاجية اعتبرها تعبيرًا عن رفضه للمساعدات الظرفية مقابل المطالبة بحقه في وظيفة تحفظ كرامته.

وكان المعني بالأمر قد خضع، قبل أيام من اعتقاله، للاستماع من طرف المصالح الأمنية لساعات بخصوص الفيديو ذاته، قبل أن يتم إخلاء سبيله، ليُعاد توقيفه لاحقًا على خلفية تطورات الواقعة ذاتها.

نظم نشطاء حقوقيون وقفة احتجاجية أمام المحكمة للمطالبة بإطلاق سراحه

وبالتزامن مع جلسة المحاكمة، نظم نشطاء حقوقيون وقفة احتجاجية أمام المحكمة للمطالبة بإطلاق سراحه، فيما أصدرت عدة هيئات حقوقية بيانات تضامنية دعت إلى وقف متابعته والاستجابة لمطلبه في الشغل.

وفي هذا الإطار، عبّرت “الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين” عن قلقها واستيائها من مجريات القضية، معتبرة، بعد اطلاعها على وثائق الملف، أن متابعة الوسكاري تحمل مؤشرات “استهداف” بسبب مواقفه الاحتجاجية، خاصة واقعة إرجاع “قفة رمضان”.

وأكدت الهيئة أن المعني بالأمر، الحاصل على شهادة الإجازة، يناضل منذ نحو 15 سنة من أجل حقه في الشغل، مشيرة إلى تعرضه، وفق تعبيرها، لأشكال من التضييق.

وطالبت الهيئة بالإفراج الفوري عن الوسكاري، داعية إلى تصحيح قرار متابعته في حالة اعتقال وتبرئته، تأكيدًا على مبدأ قرينة البراءة، وإنصافًا لمطلبه الاجتماعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى