
سلط المجلس الوطني لحقوق الإنسان الضوء على آخر تطورات محاولات العبور الجماعي نحو مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، كاشفاً عن معطيات ميدانية محينة إلى غاية 6 غشت 2026، ترصد حصيلة التدخلات الأمنية والإجراءات القضائية المتخذة على خلفية الأحداث التي شهدتها منطقتا الفنيدق وباب سبتة، إلى جانب جماعة بني أنصار بإقليم الناظور.
وتظهر المعطيات أن السلطات المختصة أوقفت، على مستوى الفنيدق وباب سبتة، نحو مائة شخص، بينهم أحد عشر قاصراً، وذلك في إطار التصدي لمحاولات العبور غير النظامي نحو الثغرين المحتلين.
إحالات على القضاء
وبحسب الحصيلة الأولية، قررت النيابة العامة متابعة 69 شخصاً في حالة اعتقال، فيما تمت متابعة 14 آخرين في حالة سراح، بعد استكمال الأبحاث والإجراءات القانونية. كما انتهت التحقيقات إلى حفظ المتابعة في حق ستة أشخاص، لعدم كفاية الأدلة.
وتعكس هذه الأرقام، وفق المجلس، مساراً قضائياً يهدف إلى معالجة كل حالة وفق ما تتيحه الضمانات القانونية، مع التمييز بين الملفات التي تستوجب المتابعة وتلك التي لم تثبت فيها مسؤولية جنائية.
تدابير لحماية القاصرين
وأولى المجلس اهتماماً خاصاً بوضعية القاصرين الذين تم توقيفهم، إذ جرى إيداع ستة منهم بمؤسسات للرعاية الاجتماعية، بينما سُلّم خمسة آخرون إلى أسرهم، في إطار التدابير القانونية الرامية إلى حماية الأطفال وضمان مصلحتهم الفضلى.
ويبرز هذا الجانب، بحسب المجلس، أهمية اعتماد مقاربة تراعي خصوصية القاصرين، بعيداً عن الاقتصار على الجانب الزجري، مع توفير آليات الحماية والمواكبة الاجتماعية.
بني أنصار.. 23 شخصاً أمام العدالة
وفي ما يتعلق بالأحداث التي شهدتها جماعة بني أنصار التابعة لإقليم الناظور، أفاد المجلس بإحالة 23 شخصاً على العدالة، من بينهم شخصان يحملان جنسيات أجنبية، إلى جانب إحالة 11 قاصراً على قاضي الأحداث بمحكمة الاستئناف بالناظور، قصد اتخاذ التدابير القانونية والتربوية المناسبة.
وتأتي هذه المعطيات في سياق استمرار السلطات المغربية في مواجهة محاولات الهجرة غير النظامية نحو الثغرين المحتلين، مع اعتماد مقاربة تجمع بين تطبيق القانون ومراعاة الجوانب الحقوقية والاجتماعية، خاصة في ما يتعلق بالأطفال والفئات الهشة.





