
عرض خطة أمريكية على طاولة طهران
في خضم تصعيد غير مسبوق بين واشنطن وطهران، وبعد أسابيع من المواجهة العسكرية المفتوحة التي أعادت إلى الواجهة واحدة من أطول الأزمات الجيوسياسية منذ عام 1979، بدأت تبرز معالم تحرك دبلوماسي قد يشكل نقطة تحول في مسار الصراع. فقد كشفت وسائل إعلام إيرانية عن تفاصيل خطة أمريكية مكونة من 15 بنداً، يُرتقب أن تُطرح على إيران كإطار شامل لإنهاء التوتر وفتح صفحة جديدة من التفاهمات، شريطة التزام طهران بشروط صارمة تتعلق ببرنامجها النووي.
وبحسب المعطيات المتداولة، تقوم هذه الخطة على مبدأ “التدرج مقابل الالتزام”، حيث تقترح الولايات المتحدة حزمة من الحوافز السياسية والاقتصادية، في مقدمتها رفع العقوبات، مقابل تقليص إيران لقدراتها النووية ووضعها تحت رقابة دولية مشددة.
وتتضمن الخطة الأمريكية البنود التالية:
رفع جميع العقوبات المفروضة على إيران.
مساعدة الولايات المتحدة في تطوير برنامج نووي سلمي موجه لإنتاج الكهرباء.
إلغاء التهديد بإعادة فرض العقوبات مستقبلاً.
وقف البرنامج النووي الإيراني ضمن إطار محدد ومتفق عليه.
الإبقاء على اليورانيوم المخصب تحت إشراف وقيود دولية.
تأجيل بحث البرنامج الصاروخي إلى مرحلة لاحقة، مع فرض قيود على الكمية والمدى.
حصر استخدام البرامج النووية في الأغراض السلمية والدفاعية.
وقف تطوير القدرات النووية الحالية.
منع أي توسع إضافي في أنشطة التخصيب.
حظر إنتاج مواد نووية بدرجة عسكرية داخل إيران.
تسليم جميع المواد المخصبة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية وفق جدول زمني محدد.
إخراج منشآت نطنز وأصفهان وفوردو من الخدمة أو تفكيكها.
اعتماد آليات رقابة وتحقق دولية صارمة.
تنفيذ الاتفاق بشكل تدريجي مرتبط بمدى الالتزام ببنوده.
إقامة تفاهمات إقليمية وأمنية إضافية بين مختلف الأطراف.
الملف النووي يظل جوهر الأزمة ومفتاح حلها
ويُفهم من هذه البنود أن الملف النووي يظل جوهر الأزمة ومفتاح حلها، إذ إن أي تقدم في هذا المسار يفتح الباب أمام تسوية أوسع تشمل جوانب أمنية وإقليمية.
وفي سياق متصل، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح بأن بلاده تجري اتصالات مع ما وصفهم بـ”أطراف مناسبة” داخل إيران، مشيراً إلى أن طهران أبدت استعداداً للتخلي عن تطوير السلاح النووي، في تصريحات تعكس احتمال وجود قنوات تفاوض موازية رغم استمرار التصعيد.
يأتي ذلك في وقت دخلت فيه المواجهة الأمريكية–الإسرائيلية مع إيران يومها الخامس والعشرين، دون مؤشرات واضحة على التهدئة، ما يزيد من أهمية أي مبادرة سياسية قد تضع حداً لصراع امتد لنحو نصف قرن.





