
في سياق مواقفها المتصاعدة تجاه التصعيد والعدوان الامريكي الإسرائيلي في الشرق الأوسط، تواصل إسبانيا اتخاذ خطوات سياسية ودبلوماسية لافتة تعكس رفضها للعمليات العسكرية التي ترى أنها تخالف القانون الدولي.
منذ الإبادة في غزة برزت إسبانيا كأحد الأصوات الأكثر انتقادا لإسرائيل
فمنذ اندلاع حرب الإبادة في غزة، برزت مدريد كأحد أكثر الأصوات الأوروبية انتقاداً لإسرائيل، حيث رفضت السماح برسو سفن يُشتبه في نقلها أسلحة إلى الجيش الإسرائيلي، كما شددت لاحقاً على عدم استخدام مجالها الجوي في أي عمليات عسكرية مرتبطة بالتصعيد ضد إيران، في خطوة اعتبرتها دفاعاً عن الشرعية الدولية ومحاولة للحد من اتساع رقعة النزاع.
ألباريس: إسرائيل تنتهك القانون الدولي واتفاق وقف إطلاق النار
وفي هذا الإطار، اتهم وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، اليوم الخميس 9 أبريل 2026، إسرائيل بانتهاك القانون الدولي واتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مؤخراً، وذلك عقب غارات جوية شنتها على لبنان يوم الأربعاء. وأكد ألباريس، في كلمة أمام مجلس النواب، أن ما حدث يمثل خرقاً واضحاً للهدنة، قائلاً إن إسرائيل ألقت “مئات القنابل” على الأراضي اللبنانية في تجاهل صريح للالتزامات الدولية.
كما جددت إسبانيا انتقاداتها للهجمات الأمريكية والإسرائيلية على كل من إيران ولبنان، ووصفتها بأنها “متهورة وغير قانونية”، في موقف يعكس اتجاهاً أكثر استقلالية في السياسة الخارجية الإسبانية مقارنة ببعض حلفائها الغربيين.
ألباريس : إعادة فتح السفارة الإسبانية في طهران
وفي خطوة دبلوماسية موازية، أعلن ألباريس عزم بلاده إعادة فتح السفارة الإسبانية في طهران، مؤكداً أنه أصدر تعليماته للسفير بالعودة إلى مهامه، وذلك بهدف الإسهام في جهود التهدئة ودعم مساعي السلام من داخل المنطقة، بما في ذلك من العاصمة الإيرانية نفسها.
ويُنظر إلى هذه التحركات الإسبانية على أنها محاولة للعب دور وسيط نشط، وتعزيز حضورها الدبلوماسي في ملف معقد، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لوقف التصعيد وتغليب الحلول السياسية على الخيار العسكري.





