الرئسيةسياسة

زلزال داخل نقابة الاستقلال..سقوط ميارة

في ظل تصاعد التوترات داخل البيت النقابي لحزب الاستقلال، تعيش قيادة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب على وقع تحولات عميقة تعكس صراعا داخليا حول النفوذ وإعادة ترتيب موازين القوى، في مرحلة توصف بالحساسة سياسيا وتنظيميا.

ميارة

ميارة وجد نفسه تحت ضغط متزايد

في هذا السياق، وجد الكاتب العام للاتحاد، النعم ميارة، نفسه تحت ضغط متزايد دفعه إلى الدعوة لعقد مؤتمر وطني استثنائي، بهدف مناقشة الوضع التنظيمي وتجديد الهياكل القيادية.

وأكد، في رسالة موجهة إلى أعضاء النقابة، أن المرحلة الراهنة تقتضي تغليب منطق الوحدة والحوار، بعيدا عن الاصطفافات والخلافات، حفاظا على تماسك المنظمة ومكانتها التاريخية.

غير أن هذه الدعوة لم تأتِ في فراغ، إذ تشير معطيات متداولة إلى أن نزار بركة تمكن، عبر تحركات محسوبة وبدعم من أطراف نافذة داخل الحزب، من إضعاف موقع ميارة داخل النقابة، مستفيدا من تصاعد حالة التململ في صفوفها.

إعلان ميارة عدم الترشح لولاية جديدة

وقد تُوج هذا المسار بإعلان ميارة عدم الترشح لولاية جديدة خلال المؤتمر المرتقب، في خطوة تعكس حجم الضغوط التي واجهها.

وتزامن هذا التحول مع بروز ما بات يُعرف بـ”الحركة التصحيحية”، التي التحقت بها أسماء من المكتب التنفيذي وفريق الاتحاد بمجلس المستشارين، مطالبة بإعادة ترتيب البيت الداخلي وتجديد القيادة.

كما ارتفعت حدة الانتقادات الموجهة لميارة، حيث وُجهت له اتهامات تتعلق بسوء التدبير، من قبيل تبديد أموال النقابة والتفويت في ممتلكاتها، وهو ما سرع من وتيرة المطالب بعقد مؤتمر استثنائي.

ويثير هذا الحراك تساؤلات عدة حول توقيته ودلالاته، خاصة وأن ميارة يُعد من أبرز الوجوه المؤثرة في الأقاليم الجنوبية، وله امتداد اجتماعي وقبلي مهم، ما قد ينعكس على توازنات حزب الاستقلال واستحقاقاته الانتخابية المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى