
طالبت الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان (FIDH) والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب (OMCT)، إلى جانب ائتلاف يضم مؤسسات ثقافية وجمعيات مهنية وصحافيين وأكاديميين وكتابا وفنانين ومدافعين عن حقوق الإنسان، السلطات المغربية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المخرج السينمائي ومغني الراب المهدي اليوبي، المعروف فنيا باسم “مهدي بلاك ويند“، معتبرة أن قضيته تثير مخاوف متزايدة بشأن حرية التعبير والإبداع في المملكة.
بيان دولي ينتقد ظروف التوقيف
وأوضح الموقعون، في بيان مشترك صدر الثلاثاء 28 يوليوز 2026، أن اليوبي يوجد رهن الاحتجاز منذ 13 يوليوز، بعدما مُنع من مغادرة المغرب عبر مطار الرباط-سلا، دون أن يتم، بحسب البيان، إبلاغه بالأساس القانوني لقرار منعه من السفر، قبل أن يوضع لاحقا تحت تدبير الحراسة النظرية.
منع من السفر أثناء العودة إلى فرنسا
وأشار البيان إلى أن اليوبي، المقيم بمدينة مرسيليا الفرنسية منذ سنة 2017، كان يستعد للعودة إلى مقر إقامته بعد زيارة عائلية للمغرب استغلها أيضا للبحث عن مواقع تصوير لفيلمه الوثائقي الجديد، غير أنه فوجئ، أثناء وجوده بمنطقة المغادرة في مطار الرباط-سلا، بإبلاغه بقرار منعه من السفر.
استدعاء وتحقيق دون توضيحات
وأضاف البيان أن المخرج المغربي نُقل عقب ذلك إلى مفوضية الشرطة بمدينة سلا، حيث لم يتلق، وفق الرواية الواردة في البيان، أي تفسير لأسباب منعه من مغادرة البلاد، كما لم يقدم له عناصر الشرطة المكلفون بالإجراءات أي معلومات إضافية بشأن خلفيات القرار.
وفي وقت لاحق، تسلم اليوبي استدعاء للمثول أمام الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء يوم 13 يوليوز، غير أن وثيقة الاستدعاء، بحسب الموقعين، لم تتضمن أسباب التحقيق أو اسم الضابط المكلف بالملف.
ترجيحات بارتباط القضية بمنشورات على مواقع التواصل
وأكد البيان أن اليوبي خضع للاستجواب طيلة يوم 13 يوليوز، قبل أن يوضع مساء اليوم نفسه رهن الحراسة النظرية، فيما أُبلغ أفراد من عائلته باعتقاله في وقت متأخر. كما رجح مقربون منه أن يكون الملف مرتبطا بمنشورات نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، دون صدور أي تأكيد رسمي بهذا الخصوص.





