
سجلت النتيجة الصافية لبنك المغرب تراجعا خلال سنة 2025، بعدما استقرت في حدود 5,74 مليارات درهم، بانخفاض نسبته 11 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، وذلك بفعل تراجع مداخيل عمليات تنفيذ السياسة النقدية وارتفاع تكاليف الاستغلال، رغم التحسن المسجل على مستوى عائدات تدبير احتياطيات الصرف الأجنبي.
وأوضح التقرير السنوي لبنك المغرب حول الوضعية الاقتصادية والنقدية والمالية أن هذا الانخفاض يرتبط أساساً بتراجع نتيجة عمليات تنفيذ السياسة النقدية بحوالي 746,6 مليون درهم، إلى جانب ارتفاع مصاريف الاستغلال بأكثر من مليار درهم، فضلاً عن تراجع النتائج غير المتكررة.
في المقابل، سجل البنك المركزي تحسناً في نتائج تدبير احتياطيات الصرف الأجنبي، التي ارتفعت بنحو 1,2 مليار درهم، مدعومة بارتفاع العائدات الصافية للسندات، نتيجة تحسن الفوائد المحققة من محفظة الاستثمار والأرباح الرأسمالية الناتجة عن سندات التوظيف.
كما استفادت نتائج العمليات الأخرى لبنك المغرب من تطور إيجابي، بفضل ارتفاع العمولات المحصلة من عمليات الصرف الأجنبي، خاصة المرتبطة بالأوراق البنكية الأجنبية، عقب عمليات بيع مهمة قامت بها البنوك المغربية لفائدة البنك المركزي، إضافة إلى تحسن عائدات حسابات زبنائه.
في المقابل، تراجعت مداخيل التوظيفات النقدية بسبب انخفاض أسعار الفائدة الذي أقره الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي، كما انخفضت مبيعات الوثائق المؤمنة بنسبة 6 في المائة لتبلغ 363,84 مليون درهم.
وأرجع بنك المغرب ارتفاع مصاريف الاستغلال إلى تكوين مخصص مالي بقيمة مليار درهم لمواجهة المخاطر المحتملة المرتبطة بتقلبات أسعار الفائدة والأسواق المالية، فضلاً عن ارتفاع نفقات التسيير.
كما أشار التقرير إلى أن انخفاض النتائج غير المتكررة يعود بشكل أساسي إلى مساهمة البنك في التضامن الاجتماعي على الأرباح برسم سنة 2025، والتي بلغت قيمتها 585,82 مليون درهم.




