
أكد مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم، محمد وهبي، أن تأهل “أسود الأطلس” إلى ثمن نهائي كأس العالم 2026 جاء ثمرة مشروع طويل الأمد، وليس نتيجة ظرفية، مشددا على أن المنتخب المغربي أصبح اليوم يحظى باحترام جميع المنافسين بفضل العمل المتواصل الذي شمل مختلف الفئات السنية.
“مشروع متكامل”… وليس صدفة
وقال وهبي، خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب الفوز على هولندا، إن النتائج التي يحققها المنتخب الوطني هي ثمرة سنوات من البناء والتطوير، مؤكدا أن الهدف لا يقتصر على بلوغ الأدوار المتقدمة، بل يتمثل في مواصلة التطور وترسيخ مكانة المغرب بين كبار المنتخبات العالمية.
هوية لعب واضحة وثقة متزايدة
وشدد الناخب الوطني على تمسكه بالنهج الفني الذي يعتمده، موضحا أن المنتخب يسعى إلى تقديم كرة قدم عصرية تجمع بين الفعالية بالكرة وبدونها، مشيرا إلى أن اللاعبين استوعبوا بسرعة فلسفة اللعب والمبادئ التكتيكية التي يقوم عليها المشروع.
وأضاف أن الإنجاز التاريخي في مونديال قطر غيّر عقلية اللاعب المغربي، الذي بات يؤمن بقدرته على منافسة أقوى المنتخبات، مؤكدا أن الثقة بالنفس أصبحت سلاحا مهما، لكن الحسم يبقى دائما داخل أرضية الملعب.
مفاجأة هولندية أربكت الحسابات
وكشف وهبي أن الطاقم التقني فوجئ بالخطة التي دخل بها المنتخب الهولندي المباراة، بعدما عزز خطه الدفاعي بعدد إضافي من المدافعين، وهو ما استدعى إجراء تعديلات تكتيكية خلال اللقاء، خاصة بعد ملاحظة تخلي المنافس عن الضغط العالي واعتماده إغلاق المساحات.
وأوضح أن الاختلاف الأكبر تمثل في أسلوب بناء اللعب لدى المنتخب الهولندي مقارنة بمبارياته السابقة، مؤكدا أن التغييرات التي أجريت بين الشوطين مكنت المغرب من فرض سيطرته في النصف الثاني وإيجاد الحلول المناسبة.
إهدار الفرص لا يقلقه
ورفض وهبي تضخيم مسألة الفرص الضائعة، معتبرا أن حارس مرمى هولندا قدم مباراة مميزة وتصدى لعدة فرص محققة، مؤكدا أن الأهم في نهاية المطاف هو تحقيق الفوز، وأن الفعالية الهجومية تختلف من مباراة إلى أخرى.
التركيز يتحول إلى كندا
وأكد مدرب “أسود الأطلس” أن قوة المنتخب الحالية تكمن في صلابته الذهنية، مشيرا إلى أن التفكير انصب مباشرة على مواجهة كندا في ثمن النهائي، رغم أن التشكيلة الأساسية لم تُحسم بعد.
وأضاف أن ضغط المباريات يفرض جاهزية جميع اللاعبين، وأن أي تغيير في التشكيلة سيكون هدفه الحفاظ على قوة الفريق وتحقيق أفضل أداء ممكن.
إشادة بالشباب… وثقة في ديوب
وأثنى وهبي على المستوى الذي قدمه اللاعبون الشباب، وفي مقدمتهم شمس الدين طالبي وياسين جسيم وسمير المرابط، مشيدا بالنضج الكبير الذي أظهروه رغم حداثة سنهم، ومؤكدا ثقته في جميع عناصر المنتخب.
كما خص المدافع عيسى ديوب بإشادة خاصة بعد تسجيله هدف التعادل، معتبرا أنه كان واثقا من قدرته على صناعة الفارق بفضل شخصيته الهادئة ودوره الإيجابي داخل المجموعة، خاصة في دعم اللاعبين الشباب.
رسالة وفاء للجماهير المكسيكية
وفي ختام تصريحاته، عبر وهبي عن امتنانه للدعم الكبير الذي قدمته الجماهير المكسيكية للمنتخب المغربي، معتبرا أن ذلك يعكس عمق العلاقة التاريخية بين البلدين منذ مونديال 1986، عندما بلغ المغرب ثمن النهائي لأول مرة.
وأعرب عن أمله في أن يرد المغرب هذا الجميل خلال النسخة المقبلة من كأس العالم التي ستستضيفها المملكة، من خلال استقبال الجماهير المكسيكية بأفضل صورة ممكنة.





