
تصدعات داخل حزب التراكتور بجهة سوس+فيديو
تحرير: بثينة المكودي
انتقادات للوضع التنظيمي للبام بجهة سوس
وجه الحاج مولود، الأمين الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة، ورئيس المجلس الاقليمي انزكان ايت ملول انتقادات لاذعة للوضع التنظيمي للحزب بجهة سوس، معربًا عن استيائه مما وصفه بضعف التواصل الداخلي واستمرار عدد من الاختلالات التي، بحسب قوله، تؤثر على أداء الحزب وعلاقته بمناضليه وساكنة الجهة.
اتهامات بالانفراد في تدبير الشأن الحزبي
وقال مولود إن الأمين الجهوي والبرلماني حميد وهبي بات، وفق تعبيره، متشبثًا بتدبير الشأن التنظيمي دون إشراك باقي المناضلين، معتبراً أن هذا الأسلوب لا ينسجم مع مبادئ العمل الحزبي التشاركي، ويحد من مساهمة الكفاءات الحزبية في تدبير المرحلة.
غياب مقر للحزب ومراسلات دون جواب
وأضاف أن الحزب لا يتوفر، إلى حدود الساعة، على مقر بالجهة يجمع المناضلين ويتيح التواصل مع المواطنين، رغم اتفاقات سابقة بهذا الخصوص لم يتم الوفاء بها، مشيرًا إلى أنه راسل القيادة الوطنية للحزب لطرح هذه الإشكالات، غير أنه لم يتلق أي رد.
وأكد المتحدث أنه لا يستهدف الحزب كمؤسسة، بل يعتبر نفسه فخورًا بالانتماء إلى حزب الأصالة والمعاصرة، غير أنه يرى أن من واجبه التعبير عن عدم رضاه عن طريقة تدبير بعض الملفات التنظيمية، خاصة ما يتعلق بتجاهل مطالب المناضلين الأساسية.
انتقاد أداء البرلمانيين بالجهة
كما وجه عتابًا إلى البرلمانيين المنتميين للحزب بالجهة، معتبرًا أن تواصلهما مع الساكنة يظل محدودًا، إلى جانب عدم المبادرة إلى تنظيم زيارة للقيادة الوطنية إلى الجهة للوقوف على واقع التنظيم والاستماع إلى المناضلين.
استنكار لتهميش بعض الكفاءات الحزبية
وتوقف الأمين الإقليمي عند ما وصفها بممارسات غير منصفة داخل الحزب، من بينها، حسب قوله، عدم الاعتراف بالمجهودات التي تبذلها رئيسة القطاع النسائي بجهة سوس، وما اعتبره تنكرًا لعملها من قبل أحد المسؤولين التنظيميين.
دعوة للمنصوري وتفويض المسؤوليات
وفي ختام تصريحاته، دعا الحاج مولود فاطمة الزهراء المنصوري إلى تنظيم لقاء تواصلي بجهة سوس والوقوف ميدانيًا على الإكراهات التنظيمية التي يعرفها الحزب، كما طالب حميد وهبي بتفويض مسؤولياته لمناضلين آخرين قادرين على مواكبة العمل الحزبي، متمنيًا له الشفاء العاجل من المرض العضوي الذي قال إنه يعاني منه، ومؤكدًا أن “مصلحة الحزب تبقى فوق كل اعتبار”.
هل تفرط الأحزاب في رصيدها البشري؟
وتثير هذه الانتقادات، إذا ثبتت دقتها، سؤالًا أوسع حول قدرة الأحزاب السياسية على الحفاظ على رصيدها البشري والتنظيمي. فبدل تثمين التراكم الذي يحققه المناضلون عبر سنوات من العمل الميداني، يجد كثير منهم أنفسهم أمام التهميش أو الإقصاء، وهو ما يفتح الباب أمام ظاهرة الترحال السياسي ويضعف ثقة المناضلين في العمل الحزبي.
كما أن غياب مقرات حزبية دائمة تؤدي دورها في تأطير المواطنين والاستماع إلى انشغالاتهم، والاكتفاء بفتح مقرات أو “أكشاك انتخابية” خلال فترات الاستحقاقات، يطرح تساؤلات حول مدى اضطلاع الأحزاب بأدوارها الدستورية في التأطير والتواصل المستمر مع المجتمع، بدل حصر حضورها في المواسم الانتخابية، بما ينعكس سلبًا على استمرارية العمل الحزبي وثقة المواطنين في المؤسسات السياسية.




