
لم يكن خروج المنتخب البرازيلي من كأس العالم 2026 على يد النرويج مجرد خسارة في دور الـ16، بل شكل محطة فارقة أنهت حقبة طويلة من الحضور الدائم لـ”السيليساو” بين كبار البطولة.
قاد النجم إيرلينغ هالاند منتخب النرويج إلى فوز تاريخي
وقاد النجم إيرلينغ هالاند منتخب النرويج إلى فوز تاريخي بثنائية حاسمة، ليمنح بلاده بطاقة العبور إلى ربع نهائي كأس العالم للمرة الأولى في تاريخها، بينما تلقّت البرازيل واحدة من أكثر هزائمها إيلاما في العقود الأخيرة.
وتكشف الأرقام حجم الصدمة، إذ أخفق المنتخب البرازيلي في بلوغ الدور ربع النهائي للمرة الأولى منذ مونديال إيطاليا عام 1990، منهيا سلسلة استمرت ثماني نسخ متتالية كان يحجز خلالها مكانه بين أفضل ثمانية منتخبات في العالم.
توالى خيبات الأمل بالخروج أمام فرنسا في 2006
وشهدت تلك المسيرة تتويج البرازيل بلقبي كأس العالم عامي 1994 و2002، إضافة إلى بلوغها النهائي في 1998، ونصف النهائي في 2014، فضلاً عن أربع مشاركات أخرى في الدور ربع النهائي.
ومنذ تتويجه باللقب العالمي على حساب ألمانيا في نهائي مونديال 2002، عجز “السيليساو” عن تحقيق أي انتصار في الأدوار الإقصائية أمام منتخب أوروبي، لتتوالى خيبات الأمل بالخروج أمام فرنسا في 2006، وهولندا في 2010، وألمانيا ثم هولندا في 2014، وبلجيكا في 2018، وكرواتيا في 2022، قبل أن تنضم النرويج إلى هذه القائمة في نسخة 2026.
لا يزال المنتخب البرازيلي عاجزا عن تحقيق أي انتصار في جميع مواجهاته الرسمية
وزادت النرويج من معاناة البرازيليين، بعدما واصلت فرض عقدتها التاريخية على “السيليساو”، إذ لا يزال المنتخب البرازيلي عاجزا عن تحقيق أي انتصار في جميع مواجهاته الرسمية أمام المنتخب الإسكندنافي، وهي عقدة امتدت حتى أكبر بطولة كروية في العالم.
ولم تتوقف مشاهد الحزن عند الإقصاء، فبعد نهاية اللقاء، ألمح نيمار، الذي سجل هدف البرازيل الوحيد من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع، إلى أن هذه المباراة قد تكون الأخيرة له بقميص المنتخب، في لقطة مؤثرة قد تمثل نهاية مشوار أحد أبرز أساطير الكرة البرازيلية.





