الرئسيةحول العالم

السعودية تقرر ربط التطبيع برحيل نتنياهو

مع استمرار الحراك الدبلوماسي في المنطقة عقب الحرب بين إيران والولايات المتحدة، عاد ملف التطبيع بين السعودية وإسرائيل إلى واجهة النقاش السياسي، لكن هذه المرة ضمن مقاربة سعودية أكثر تشددا تربط أي تقدم في هذا المسار بتحولات داخل المشهد السياسي الإسرائيلي.

استعداد السعودية لإعادة فتح ملف التطبيع لكن وفق شروط سياسية محددة

وتكشف معطيات إعلامية عن رسائل سعودية نُقلت إلى الإدارة الأميركية تؤكد استعداد الرياض لإحياء المفاوضات بشأن الانضمام إلى “اتفاقيات أبراهام”، غير أنها تشترط خطوات تعتبرها أساسية ولا تبدو الحكومة الإسرائيلية الحالية قادرة على تنفيذها.

وذكرت صحيفة “يسرائيل هيوم”، الثلاثاء، نقلا عن ثلاثة مصادر وصفتها بالمطلعة، أن مسؤولين يمثلون ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أبلغوا البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية وعددا من أعضاء الكونغرس، خلال الأسابيع الماضية، استعداد المملكة لإعادة فتح ملف التطبيع، لكن وفق شروط سياسية محددة.

وبحسب التقرير، يتمثل الشرط الأول في رحيل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن السلطة عقب الانتخابات المقبلة، بينما يقضي الشرط الثاني بإلغاء الإجراءات التي اتخذها وزير المالية والوزير في وزارة الأمن بتسلئيل سموتريتش في الضفة الغربية المحتلة.

ترى الرياض أن استمرار نتنياهو في رئاسة الحكومة يعني مواصلة النهج الذي تبناه سموتريتش

وأشارت المصادر إلى أن المسؤولين الأميركيين باتوا ينظرون إلى الشرطين باعتبارهما مترابطين، إذ ترى الرياض أن استمرار نتنياهو في رئاسة الحكومة يعني مواصلة النهج الذي تبناه سموتريتش في الضفة الغربية خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يعرقل أي تقدم سياسي.

وأضافت الصحيفة أن السعودية ناقشت خلال فترات مختلفة من الحرب إمكانية الاعتراف بإسرائيل، مقابل تقديم الأخيرة تنازلات جوهرية في الضفة الغربية، وفي مقدمتها إعلان واضح من نتنياهو باستعداده المبدئي للقبول بقيام دولة فلسطينية مستقبلًا، غير أن رفضه لهذا الطرح أدى إلى توقف تلك المبادرة.

كما أشار التقرير إلى أن السيناتور الأميركي الراحل ليندسي غراهام لعب خلال السنوات الماضية دورا بارزا في الجهود الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين الرياض وتل أبيب، ضمن مساعٍ أميركية لتوسيع دائرة “اتفاقيات أبراهام”.

السعودية اتخذت خلال الحرب مع إيران مواقف أزعجت ترامب

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن مثل هذه المبادرات لا تستهدف دائما الوصول إلى اتفاق نهائي، بل قد تكون وسيلة لفتح قنوات سياسية جديدة وإطلاق مسار تفاوضي يمكن البناء عليه لاحقا.

وفي سياق متصل، زعمت المصادر أن السعودية اتخذت خلال الحرب مع إيران مواقف أزعجت الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعدما عارضت، بحسب الرواية الإسرائيلية، خططًا أميركية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، كما سحبت موافقتها على استخدام القواعد الأميركية الموجودة على أراضيها في عمليات عسكرية ضد إيران.

ورأت المصادر نفسها أن التحرك السعودي الأخير قد يحمل أكثر من رسالة، من بينها التأكيد للإدارة الأميركية أن المملكة ما تزال شريكًا إستراتيجيًا يمكن التعويل عليه، إلى جانب محاولة دفع مسار سياسي إقليمي يحد من احتمالات اندلاع مواجهة جديدة بين واشنطن وطهران.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى