
عبر عبد الله أبعقيل، القيادي في الحزب الاشتراكي الموحد، عن رفضه للقرار الذي اتخذه المكتب السياسي والقاضي بتغيير مرشح الحزب في الدائرة التشريعية الدار البيضاء-أنفا، بعدما كان الجمع العام لفرع أنفا قد منحه ثقته لتمثيل الحزب في الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
مصادقة المجلس الوطني على ترشيح الأمينة العامة نبيلة منيب لخوض الانتخابات بالدائرة نفسها
وجاء موقف أبعقيل عقب مصادقة المجلس الوطني على ترشيح الأمينة العامة نبيلة منيب لخوض الانتخابات بالدائرة نفسها، بناء على اقتراح المكتب السياسي، بعد تعذر ترشحها مجدداً عبر اللائحة الجهوية بسبب المقتضيات القانونية التي تمنع الترشح لولايتين متتاليتين.
وفي بلاغ وجهه إلى الرأي العام، أوضح أبعقيل أنه لا ينازع المكتب السياسي في اختصاصاته التي تخولها له القوانين الداخلية للحزب، لكنه اعتبر أن القرار لا ينسجم مع التقاليد الديمقراطية التي دأب الحزب على ترسيخها، وفي مقدمتها احترام اختيارات القواعد الحزبية ومنحها الدور الحاسم في اختيار ممثليها، بعيدا عن أي منطق للتمييز أو الأفضلية بين المناضلين.
ورأى أن ما حدث يشكل تجاوزاً للإرادة التي عبر عنها مناضلو فرع أنفا، مؤكداً أن موقفه يندرج في إطار احتجاج مبدئي وهادئ دفاعاً عن قيم الديمقراطية الداخلية، وليس اعتراضاً شخصياً على أي اسم أو موقع تنظيمي.
الرهان الحقيقي لا يرتبط بمقعد انتخابي أو مسؤولية ظرفية
وجدد أبعقيل امتنانه لمناضلات ومناضلي الفرع على الثقة التي وضعوها فيه، كما شكر كل من ساند ترشيحه، معتبرا أن الرهان الحقيقي لا يرتبط بمقعد انتخابي أو مسؤولية ظرفية، بل بالدفاع عن ثقافة سياسية تجعل احترام إرادة القواعد أساساً للممارسة الحزبية.
وشدد على أن انتماءه إلى المشروع اليساري الديمقراطي يظل انتماءً إلى قيم ومبادئ ورؤية مجتمعية، وليس إلى معارك شخصية أو حسابات مرتبطة بالمواقع، مؤكداً أن المسؤوليات تتغير بينما تبقى القناعات ثابتة.
وفي ختام بلاغه، أعلن أبعقيل مواصلة التزامه بالنضال من أجل مغرب يسوده العدل والديمقراطية والمساواة والحرية والكرامة، معبراً عن دعمه لكل المرشحات والمرشحين الذين أفرزتهم اختيارات قواعدهم الديمقراطية، ومؤكداً أن الوفاء للمشروع اليساري يقتضي الدفاع عن مبادئه في مختلف الظروف، بروح مسؤولة وبعيدة عن الشخصنة.




