الرئسيةمجتمع

الدار البيضاء.. قضية قاصرين تهز عين السبع

تحولت واقعة بدأت بشكوى أم بشأن ما تعرضت له طفلتها، إلى قضية أمنية وقضائية مفتوحة بمنطقة عين السبع بالدار البيضاء، بعدما أوقفت المصالح الأمنية صاحب محل للعطارة، للاشتباه في تورطه في أفعال خطيرة، من بينها التحرش واستغلال قاصرين، فضلا عن الاشتباه في تصوير نساء داخل المحل دون علمهن.

وتتجه التحقيقات إلى تفكيك تفاصيل القضية، خصوصا بعد العثور، وفق المعطيات الأولية، على هاتف بحوزة المشتبه فيه يتضمن مقاطع ذات طابع جنسي، يُشتبه في ارتباط بعضها بقاصرين.

شكوى أم تفجر القضية

بحسب المعطيات المتوفرة، بدأت خيوط القضية بعدما انتبهت إحدى الأمهات إلى ما تعرضت له طفلتها، قبل أن تتوجه إلى المصالح الأمنية وتضعها أمام معطيات دفعت إلى فتح بحث في الموضوع.

وبمجرد مباشرة التحريات، جرى الانتقال إلى المحل وتكثيف عمليات البحث، في محاولة لتحديد طبيعة الأفعال المشتبه فيها، وما إذا كانت الواقعة معزولة أم أن هناك ضحايا آخرين.

محاولة فرار تنتهي بالتوقيف

وأفادت المعطيات الأولية بأن المشتبه فيه حاول مغادرة المكان، غير أن عناصر الأمن، من بينها فرقة الدراجين، تمكنت من توقيفه.

وخلال الإجراءات المرتبطة بالبحث، جرى حجز هاتف يُشتبه في احتوائه على مقاطع ذات طابع جنسي، بعضها قد يكون مرتبطا بأطفال قاصرين، وهي معطيات لم تحسمها بعد الخبرات والتحقيقات الجارية.

كاميرات داخل المحل تفتح ملفا ثانيا

لكن القضية لم تتوقف عند حدود ما يتعلق بالقاصرين، إذ كشفت المعطيات الأولية عن وجود كاميرات مراقبة داخل المحل، يُشتبه في استخدامها لتسجيل عدد من الأشخاص الذين كانوا يترددون عليه.

وتثير هذه التسجيلات شبهة إضافية، بعدما تبين، وفق المعطيات المتداولة، وجود مشاهد لنساء داخل المحل، الأمر الذي يطرح أسئلة ثقيلة حول الغرض من وضع هذه الكاميرات، ومواقع تثبيتها، وطريقة استعمال التسجيلات والجهات التي كان يمكن أن تصل إليها.

من يَظهر في التسجيلات؟

وتعمل المصالح المختصة على فحص المحتويات الرقمية والتسجيلات المحجوزة، بهدف تحديد هويات الأشخاص الذين يظهرون فيها، وظروف تسجيل المقاطع، ومدى ارتباطها بالأفعال موضوع البحث.

كما ينتظر أن تكشف الخبرات التقنية ما إذا كانت التسجيلات قد جرى الاحتفاظ بها أو تداولها أو استعمالها بأي شكل من الأشكال، وهي عناصر قد تكون حاسمة في تحديد طبيعة المسؤوليات القانونية.

التحقيق يكشف ما وراء المحل

وتبقى جميع المعطيات المتداولة في إطار الاشتباه إلى حين انتهاء التحقيقات وإعلان النتائج الرسمية، خصوصاً أن القضية قد تكشف، في حال ثبوتها، عن أفعال متعددة تتجاوز الواقعة التي فجرت البحث.

وقد تم إخضاع المشتبه فيه للإجراءات القانونية المعمول بها تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال التحقيقات والخبرات التقنية وترتيب الآثار القانونية على ضوء ما ستسفر عنه الأبحاث.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى