سياسة

الساسي: سمو وقدسية الحاكم الفعلي في نظام غير ديمقراطي تقتل تماما مقومات نقاش عمومي حقيقي

قال الساسي: إنه في الأنظمة غير الديمقراطية، هناك سمو لنظرة الحاكم، وبرنامجه وقدسيته، ورفض فكرة تغيير الفريق الحاكم، موضحا أن الإعلام دوره أنه يضع الناس أمام ما يجري، بدءا من صحة الحاكم إلى دهاليز وحيثيات القرار، إلى المحاسبة على كذب أو ممارسات الأجهزة المخابراتية أو الحربية..

واعتبر محمد الساسي، أن النقاش العمومي السياسي عبر الإعلام العمومي في المجتمعات الديمقراطية ينبني على مجموعة من القواعد، من مثل  قاعدة الحرية التي تعتبر هي الأصل، إذ هي التي تؤسس لمشاتل الأفكار والإبداع والتقدم، مؤكدا أنه في البلدان غير ديمقراطية هناك قيود مصنعة توضع لمنع الحرية.

وأضاف القيادي بالاشتراكي الموحد وأحد الوجوه البارزة في النقاش العمومي، خلال الندوة الإنتاجية التي نظمها، المركز المغاربي للدراسات والأبحاث في الإعلام والاتصال أمس الخميس بالرباط، أن لا نقاش عمومي حقيقي بدون حرية في التشخيص وحرية في المعالجة.

في نفس سياق عرض قواعد وأسس نقاش عمومي، قال محمد الساسي، إنه إلى جانب الحرية هناك التعددية، التي تعني وجود تعدد في التشخيص وفي طرح الحلول، باعتبار أن المشكلة المطروحة ليس لها حل واحد، إذ تنافسية الحلول يغني  البحث والتفكير ويستنهض الطاقات ويحررها.

وإضافة إلى القاعدتين الاثنتين، أفاد الساسي، أن المشاركة تعتبر قاعدة أساسية في وجود نقاش عمومي، مما تعنيه من انفتاح على أكبر المشاركات الممكنة والمساهمات، وأن نعتبر أن الكل معني بالمشاكل المطروحة ليس فقط على مستوى التشخيص، بل وأيضا على مستوى إبداع الحلول لها.

المتحدث نفسها عرج للقاعدة الثالثة والمتمثلة في أن القضايا والمشكلات تعالج بالحوار، وفي إطار الاقتراع والسلمية، وهما معا يشكلان أساس السلم المجتمعي، وأساس أن لا يجد أصحاب حلول أخرى أنفسهم أمام وسيلة أخرى للتعبير عنها كالعنف وتجريب وصفاته.

في السياق ذاته، ذكر محمد الساسي بقاعدة ذهبية مفروض أن تكون في الإعلام العمومي، وهي قاعدة الموضوعية، والتي تعني بتفسيره، أن لا يتبنى الإعلام العمومي مواقف مسبقة من البرامج السياسية المطروحة، إذ ليس دوره التوجيه، والانتصار لبرنامج دون غيره ومنح الشرعية لبرنامج أيضا دون غيره، مستدركا بالقول، إنه صحيح أن الانتخابات تعطي مشروعية ما  لبرنامج معين، وتعطيه مشروعية التطبيق، لكنها لا تمنع مشروعية العرض، أي عرض برامج أخرى، وأن يلتزم الإعلام بنوع من الحياد الحذر.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى