سياسة

30 منظمة بـ”الجبهة الاجتماعية المغربية” تخرج الأحد للاحتجاج تحت شعار “تقهرنا”

تنظم أكثر من 30 منظمة وهيئة تشكل “الجبهة الاجتماعية المغربية”، وقفة احتجاجية، الأحد المقبل، بمدينة الدار البيضاء، تحت شعار”تقهرنا”، للمطالبة بتحسين الأوضاع الاجتماعية للمواطنين، في وقت تعالت فيه التنديدات في أوساط جمعيات حقوقية بسبب التضييق على الفاعلين الحقوقيين ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي.

وقررت منظمات وجمعيات وهيئات “الجبهة الاجتماعية المغربية” الخروج إلى الشارع لإسماع صوتها بعد أن وصلت الأزمة، على حد تعبيرها إلى “حد لا يطاق على الأصعدة كافة من تعليم وسكن وصحة وشغل وغيره”.

واعتبر الكاتب العام للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، الطيب مضماض، أن المسيرة رسالة للقول للدولة بأن سياساتها لا تزيد “البلاد الا تخلفا والمواطنين إلا تفقيرا، والتعليم إلا تخلفا، والصحة والشغل إلا تأزيما”.

ويرى الطيب مضماض أن الدولة المغربية ترفض الاستيعاب لأن “الأزمة بلغت مدى يفوق ما عاشه البلد في 20 فبراير 2011″، لافتا إلى أن الاحتجاجات الجديدة هي “امتداد للحركات النضالية التي أعقبت حركة 20 فبراير والحركات المناطقية في الريف وجرادة وزاكورة”.

ونقلت تقارير إعلامية عن المنظمين للمسيرة، أن الخطوة الاحتجاجية المرتقبة الأحد، تأتي في إطار إطلاق الجبهة الاجتماعية المغربية، التي تأسست في شهر نوفمبر الماضي لترافع عن الحقوق والحريات، وذلك بالتزامن مع فعاليات إحياء الذكرى التاسعة لـ”حركة 20 فبراير”، التي قادت احتجاجات في المغرب، مشيرة الى أنه من المنتظر أن تنظم وقفات احتجاجية في أكثر من 30 مدينة مغربية.

وبحسب مضماض، فإن مسيرة الأحد المقبل هي أيضا “رسالة للاحتجاج على خنق الحريات الذي تعيشه البلاد” حيث قال إنه “عوض الرد على الأزمة بتوفير الشغل والسكن والصحة والتعليم، ردت الدولة باعتقال عشرات المعتقلين السياسيين بسبب نضالهم في منطقة الريف، ومناطق أخرى، وفي الجامعات، فضلا عن نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي”.

وتضم الجبهة الاجتماعية المغربية أكثر من ثلاثين تنظيما جمعويا، وحقوقيا، ونقابيا، وسياسيا، وشبابيا.

وكان المغرب عرف في 20 فبراير من عام 2011 خروج مئات الآلاف من الشباب المغربي، في 54 مدينة وبلدة بصورة عفوية، دون تعبئة نقابية ولا حزبية، رافعين لافتات تطالب بالكرامة والعدالة الاجتماعية والحرية والديمقراطية، ومرددين شعارات تنادي بمحاسبة المفسدين ووقف استغلال النفوذ ونهب ثروات البلاد.

وستنطلق “الجبهة الاجتماعية المغربية” من ساحة النصر بالدار البيضاء، الأحد المقبل، لرفع ثمانية نقاط تتوخى في مجملها ضمان العيش الكريم لجميع أبناء الشعب المغربي، من خلال “حماية الأطفال من خوصصة المدارس، وتدمير المناهج، وإهانة الأساتذة، وكذا ضمان حق الولوج للخدمات الصحية للمواطنين، وتأمين علاجهم مجانا”.

وستطالب الجبهة، أيضا، حسب البيان، بتوفير فرص للشغل وتوزيع عادل للثروة، وتمكين سكان أحياء الصفيح من الحصول على سكن اجتماعي لائق ومواجهة “مافيا العقار”، إضافة إلى توفير وسائل نقل مريحة، بأثمنة في المتناول، بدون استغلال لوبيات التسيير والتدبير.

كما تطالب، أيضا، بـ”ضمان حقوق المرأة وإقرار المساواة بينها وبين الرجل في الأجرة والقانون، علاوة على ضمان الحق في التعبير وإحداث انفراج سياسي في المغرب، يكون مدخله إطلاق سراح معتقلي حراك الريف وجميع معتقلي الرأي”.

وتخلد الحركة هذه السنة الذكرى الثانية لانطلاقها من رحم شبكات التواصل الاجتماعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى