احتجاجات متكررة..اليماني: لا صحة لا تعليم ولا صندوق المقاصة
17/09/2025
0
تحرير: جيهان مشكور
أكد الحسين اليماني، الناشط النقابي، أن الحكومة التي جاءت بعد أحداث الربيع العربي، والتي حملها المغاربة على أمل إصلاح شامل، قد فشلت فشلًا ذريعًا في تنفيذ وعودها.. فقد كان من المفترض أن يُغلق صندوق المقاصة لتوجيه اعتماده نحو تطوير التعليم والصحة، لكن الواقع أظهر العكس تمامًا.
سياسات الحكومات أدت إلى إفلاس التعليم العمومي والصحة العمومية
جاء ذلك في تصريح لليماني، حيث أكد فيه، أن سياسات الحكومات المتعاقبة أدت، من حكومة بن كيران إلى حكومة أخنوش مرورا بالعثماني، إلى إفلاس التعليم العمومي والصحة العمومية، في وقت يشهد فيه المغاربة احتجاجات متكررة في مختلف مناطق المملكة.. في انعكاس واضخ للمثل الشعبي “لا رزقي بقى لا وجهي تنقى “
وأضاف اليماني أن المدارس العمومية صارت بلا مضمون يذكر، وأن على الأسر التي ترغب في تعليم أبنائها تعليماً يليق بهم او بمعنى ادق ترغب في الحد الأدنى من الأمان و التعليم، أن تتحمل تكلفة باهظة في مؤسسات خاصة، في إشارة إلى تصريح الوزير الداودي حول ضرورة دفع الأهالي للمصاريف التعليمية.
تحرير أسعار المحروقات وتنامي أرباح الشركات
من جهة أخرى ،أكد اليماني أن تحرير أسعار المحروقات ساهم في تضخم الأرباح بشكل غير مسبوق، حيث تجاوزت أرباح شركات الطاقة 88 مليار درهم في نهاية غشت 2025، وأضاف أن التحضيرات جارية لاستكمال تحرير غاز البوطان ومن بعده الكهرباء، وفق ما يبشر به رئيس مجلس المنافسة ووفق ما يتوعد به زعيم العدالة والتنمية، في إشارة إلى استمرار سياسات تحرير الأسعار بما يزيد من ضغوط السوق على القدرة الشرائية للمغاربة.
وأشار اليماني إلى أن هذا الوضع يعزز ما يسمى بـ”مغرب السرعتين”، حيث تتعمق الفوارق بين طبقة قادرة على التكيف مع السوق الحرة وأخرى تفقد قدرتها على مواجهة ارتفاع الأسعار.
المسؤولية السياسية أمام الانتخابات
وفي هذا السياق، شدد اليماني على ضرورة توجيه أصابع الاتهام بوضوح نحو حكومتي العدالة والتنمية الأحرار خصوصا مع اقتراب موعد الانتخابات المقبلة، باعتبارهما المسؤولتين الرئيسيتين عن الانهيار المتسلسل للخدمات العمومية.. فالديون الاجتماعية المتراكمة، و تردي مستوى التعليم والصحة، و ارتفاع معدلات البطالة، وتدهور القدرة الشرائية كلها نتيجة سياسات لم تأخذ بعين الاعتبار مصلحة المواطنين بل مصالح اللوبيات المتحكمة في الأسواق الأساسية..
دور اللوبيات وسقوط صندوق المقاصة
وحذر اليماني من أن سياسات الحكومة الأولى للعدالة والتنمية فتحت الباب أمام تقليص تدخل الدولة في السوق، بينما استغلت حكومة الأحرار هذه الفتحة لتوسيع نفوذ اللوبيات المسيطرة على قطاعات التعليم، الصحة، الطاقة، والمنتجات الأساسية الأخرى..
وختم اليماني حديثه بسخرية قاتمة، معبّرًا عن استيائه من تهاوي الدولة الاجتماعية: “فعلاً، كما يقول المغاربة: لا ديدي لا حب الملوك… فلا التعليم تحسّن، ولا الصحة ارتقت، ولا صندوق المقاصة بقي للتدخل وضبط الأسعار”، وهو ما أدى إلى تراجع مستوى حياة المواطنين بشكل ملموس،