الرئسيةمجتمع

استئناف مراكش يؤجل ملف قيلش والزركضي

أجلت محكمة الاستئناف بمراكش، يوم الجمعة الماضي، محاكمة الأستاذ الجامعي أحمد قيلش ومن معه، المتابعين في ملف تفجّر على خلفية شبهات تزوير وبيع دبلومات جامعية، إلى غاية 16 يناير الجاري، وذلك لتمكين دفاع المتهم الموثق الحسن الزركضي من إعداد مرافعته.

ترحيل الموثق الزركضي من سجن أيت ملول إلى سجن الوداية بمراكش

وجاء قرار التأجيل بعد أن سبق للمحكمة ذاتها أن أخرت الجلسة السابقة من أجل ترحيل الموثق الزركضي من سجن أيت ملول إلى سجن الوداية بمراكش، في سياق استكمال شروط المحاكمة، كما عرف الملف تسجيل نيابة محامي من هيئة أكادير، إلى جانب محامين آخرين، للدفاع عن المتهم أحمد قيلش، المتابع بدوره في حالة اعتقال.

الملف الذي بات يُعرف إعلاميًا بقضية “بيع الماستر” أعاد إلى الواجهة نقاشًا حادًا حول النزاهة داخل الجامعة المغربية، وحدود المسؤولية الأخلاقية والقانونية في تدبير الولوج إلى أسلاك التعليم العالي، خاصة سلك الماستر الذي يُفترض أن يخضع لمعايير الاستحقاق والكفاءة.

وتعود فصول هذه القضية إلى اعتقال الموثق لحسن الزركضي سنة 2021 بمنطقة باب سبتة، أثناء محاولته الفرار إلى الخارج، بعد الاشتباه في تورطه في الاستيلاء على مبالغ مالية ضخمة تعود لزبائنه.

أقرّ الزركضي باقتنائه شهادة ماستر مقابل مبلغ 25 مليون سنتيم

وخلال مجريات البحث، أقرّ الزركضي باقتنائه شهادة ماستر مقابل مبلغ 25 مليون سنتيم من الأستاذ أحمد قيلش، وهو المعطى الذي شكّل أحد المفاتيح الأساسية التي فجّرت هذا الملف.

وحسب معطيات الملف، فإن الأستاذ الجامعي المتابع في هذه القضية يُشتبه في تلقيه مبالغ مالية مهمة مقابل تمكين عدد من الطلبة من مقاعد في سلك الماستر، خارج الضوابط القانونية والمساطر الأكاديمية المعمول بها، وهو ما دفع قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بمراكش إلى إصدار أمر بإيقافه شهر ماي الماضي، ووضعه رهن الاعتقال الاحتياطي.

مطالبات بتحصين الجامعة العمومية من كل الممارسات التي تمس مصداقيتها ودورها المجتمعي

القضية، التي وُصفت داخل الأوساط الجامعية والقانونية بـ”الزلزال الأكاديمي”، لا تزال تكشف، جلسة بعد أخرى، عن تشابك خطير بين المال والنفوذ والشهادات الجامعية، وسط مطالب حقوقية وأكاديمية بضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتحصين الجامعة العمومية من كل الممارسات التي تمس مصداقيتها ودورها المجتمعي.

ومن المرتقب أن تعرف الجلسة المقبلة تطورات حاسمة، سواء على مستوى دفوعات الدفاع أو في ما يتعلق بتفكيك باقي خيوط هذه القضية، التي لم تعد مجرد ملف جنائي عادي، بل تحوّلت إلى اختبار حقيقي لصرامة العدالة وقدرتها على حماية منظومة التعليم العالي من العبث.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى