
استنفرت السلطات الإقليمية والمحلية بإقليم تيزنيت مختلف مصالحها المختصة، استعداداً لإطلاق حملة ميدانية واسعة النطاق لمكافحة صغار الجراد بعد تسجيل بؤر جديدة بجماعتي رسموكة والمعدر الكبير، في خطوة تهدف إلى حماية الغطاء النباتي والمحاصيل الزراعية من مخاطر انتشار هذه الآفة.
رصد ميداني يكشف مؤشرات تكاثر الجراد
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد أظهرت عمليات الرصد والتتبع التي باشرتها الفرق المختصة وجود مؤشرات مقلقة على تزايد أعداد الجراد وتكاثره بعدد من المناطق التابعة للجماعتين المذكورتين، ما دفع السلطات إلى تسريع وتيرة التدخل الوقائي قبل تفاقم الوضع.
مروحية خاصة لرش المبيدات
وتأتي هذه العملية بتنسيق بين السلطات المحلية والمركز الوطني لمكافحة الجراد والمديرية الإقليمية للفلاحة والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، حيث ستعتمد فرق التدخل على وسائل وتقنيات متطورة، من بينها طائرة مروحية مجهزة لرش المبيدات والأدوية بالمناطق المستهدفة، بهدف الحد من انتشار الجراد والقضاء على بؤر تكاثره.
تحذيرات للفلاحين ومربي الماشية
وفي إطار الإجراءات الاحترازية المصاحبة لهذه الحملة، دعت السلطات الفلاحين ومربي الماشية إلى إخلاء المسارات والمجالات التي ستشملها عمليات الرش، مع توقيف أنشطة الرعي بشكل مؤقت داخل المناطق المعنية، تفادياً لأي تأثيرات محتملة للمبيدات على صحة المواشي.
مربو النحل في دائرة التنبيه
كما وجهت الجهات المختصة تنبيهات خاصة إلى مهنيي تربية النحل، تحثهم فيها على نقل خلايا النحل بعيداً عن مواقع التدخل، نظراً للتأثيرات السلبية التي قد تخلفها المبيدات المستعملة على النحل والتوازن البيئي المحلي.
تعبئة جماعية لإنجاح الحملة
وأهابت السلطات بجميع المواطنين والفلاحين بالجماعتين المعنيتين بضرورة التعاون مع فرق التدخل واحترام التوجيهات والإرشادات الصادرة عنها، مؤكدة أن نجاح هذه الحملة يبقى رهيناً بانخراط مختلف المتدخلين من أجل حماية الثروة النباتية والمحاصيل الزراعية وتقليص الأضرار البيئية والاقتصادية التي قد يخلفها انتشار الجراد.
ويرى متابعون أن عودة الجراد إلى بعض مناطق الجنوب المغربي تستوجب يقظة دائمة واستراتيجية استباقية مستمرة، خاصة في ظل التغيرات المناخية التي أصبحت توفر ظروفاً مواتية لتكاثر هذه الحشرات وانتشارها، بما يهدد الأمن الغذائي ومصادر عيش عدد كبير من الفلاحين والكسابة.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية التنسيق بين مختلف المؤسسات المعنية وتعزيز عمليات الرصد المبكر والتدخل السريع للحد من أي توسع محتمل للبؤر المسجلة.
كما أن التزام الساكنة المحلية بالإجراءات الوقائية والتعليمات الرسمية يظل عاملاً حاسماً في إنجاح جهود المكافحة، وضمان حماية الموارد الزراعية والبيئية من تداعيات هذه الآفة التي قد تتسبب في خسائر كبيرة إذا لم يتم احتواؤها في الوقت المناسب.




