
عاد ما يُسمى بـ“مجلس السلام” إلى واجهة النقاش، في سياق الجدل المتواصل حول أدوار الهيئات الدولية في النزاعات العالمية، ووسط اتهامات متزايدة له بالعجز عن حماية السلم الدولي، وبخضوعه لمنطق الهيمنة الغربية وتبرير الحروب بدل وقفها.
المجلس يمثل “واجهة جديدة للسلطوية الغربية”
في هذا الإطار، اعتبرت حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) بالمغرب أن المجلس المذكور يمثل “واجهة جديدة للسلطوية الغربية”، مشيرة إلى أن رئاسته من طرف شخصيات توصف، بحسب الحركة، بأنها من كبار ممولي الحروب وتجار الأزمات، يُفقده أي مصداقية أخلاقية أو سياسية في الدفاع عن السلام العالمي.
وأوضحت الحركة، في موقف لها، أن ادعاءات المجلس بالحفاظ على الاستقرار والسلم الدوليين تتهاوى أمام فشله المتكرر في وقف الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة، حيث لا تزال معاناة الفلسطينيين متواصلة بفعل الحصار، والتهجير القسري، وسياسات الفصل العنصري، رغم الإعلان عن اتفاقات لوقف إطلاق النار.
تامجلس المذكور “مأسسة الإفلات من العقاب”
واعتبرت BDS المغرب أن الدور الحقيقي لهذا المجلس لا يتجاوز، في تقديرها، “مأسسة الإفلات من العقاب”، وتوفير غطاء سياسي وأخلاقي لارتكاب جرائم ضد الإنسانية دون أي محاسبة أو رقابة دولية فعالة.
وبناء على ذلك، أعلنت الحركة إدانتها الشديدة لما وصفته بـ“المسار الخطير” الذي يمثله هذا المجلس، مطالبة السلطات المغربية بالتراجع عن الانضمام إليه، محذرة من أن الانخراط في هذه الهيئة أو التواطؤ مع أهدافها يُعد، حسب تعبيرها، “مشاركة مباشرة في جريمة سياسية وأخلاقية” بحق غزة، وفلسطين، وبحق جميع الشعوب المناضلة من أجل الحرية والعدالة والمساواة.
وأكدت الحركة أن موقفها يندرج في إطار التزامها المبدئي بالدفاع عن حقوق الإنسان ورفض كل أشكال الاستعمار والعنصرية، داعية إلى مواقف سيادية تنسجم مع تطلعات الشعوب وحقوقها المشروعة.





