
زداد الضغوط على حرية التعبير بالمغرب، وسط سلسلة من المتابعات القانونية التي استهدفت فنانين ونشطاء ينتقدون الوضع السياسي والاجتماعي في البلاد. آخر حلقات هذا التدهور الحقوقي كانت اليوم الاثنين بمدينة تازة،
حيث أُجلت جلسة محاكمة مغني الراب صهيب قبلي، المعروف بـ”الحاصل”، إلى 19 مارس الجاري لإعداد الدفاع، بعد تسجيل مؤازرات جديدة له.
أثار قرار المتابعة استنكارًا واسعًا لدى الرأي العام المحلي والحقوقي
ويواجه “الحاصل” تهمًا تتعلق بتدويناته وأغانيه، تشمل “إهانة موظفين عموميين بسبب قيامهم بوظائفهم، وإهانة هيئة منظمة، وإهانة هيئة دستورية، وبث وتوزيع ادعاءات أو وقائع كاذبة”، وفق ما صرحت به هيئة الدفاع.
وكان وكيل الملك قد قرر مطلع مارس متابعة صهيب قبلي في حالة اعتقال، وهو القرار الذي أثار استنكارًا واسعًا لدى الرأي العام المحلي والحقوقي.
نظم أصدقاء وعائلة “الحاصل” إلى جانب نشطاء حقوقيين وقفة احتجاجية
تزامنًا مع الجلسة، نظم أصدقاء وعائلة “الحاصل” إلى جانب نشطاء حقوقيين وقفة احتجاجية أمام المحكمة، مطالبين بإطلاق سراحه واستنكارًا لما وصفوه بـ”حلقة جديدة ضمن سلسلة خنق الأصوات المنتقدة وقمع حرية الرأي والتعبير”. هذه الوقفة لم تكن مجرد تعبير عن التضامن، بل كانت أيضًا مؤشرًا على استمرار تردي الوضع الحقوقي في المغرب، حيث تتوالى ممارسات المتابعة القانونية ضد المعارضين والفنانين الذين يستخدمون الفن للتعبير عن آرائهم.
أسئلة حول حدود حرية التعبير في المغرب
في هذا السياق، يطرح اعتقال ومتابعة “الحاصل” أسئلة حول حدود حرية التعبير في المغرب، ويكشف مرة أخرى عن صعوبة ممارسة النقد الاجتماعي والسياسي دون المخاطرة بالملاحقة القانونية، ما يزيد من الجدل حول العلاقة بين الدولة والفن والحقوق الأساسية للمواطنين.





