اقتصادالرئسية

أكادير تحتضن أول جوائز سوس ماسة للاستثمار

احتضنت مدينة أكادير حدثاً اقتصادياً بارزاً يؤشر على تحول نوعي في دينامية الاستثمار الجهوي، وذلك من خلال تنظيم النسخة الأولى من جوائز سوس ماسة للاستثمار، التي شكلت منصة استراتيجية لتكريس ثقافة التميز المقاولاتي وتحفيز المبادرات الاقتصادية المبتكرة.

تتويج دولي يعكس نضجاً مؤسساتياً

في محطة وُصفت بالتاريخية، توج المركز الجهوي للاستثمار سوس ماسة بحصوله على شهادة الجودة العالمية ISO 9001، ليصبح بذلك أول مركز جهوي للاستثمار على الصعيد الوطني ينال هذا الاعتماد الدولي، في خطوة تعكس تحسناً ملموساً في حكامة الخدمات ونجاعة المواكبة المقدمة للمستثمرين. هذا التتويج لا يكتسي فقط طابعاً رمزياً، بل يعكس تحولا عميقا في طريقة اشتغال المؤسسة، من خلال اعتماد معايير دولية في التدبير تقوم على الجودة والشفافية وتسريع المساطر.

حضور رسمي وازن ورسائل واضحة

وشهدت التظاهرة حضوراً رسمياً وازناً، ترأسه الوزير المكلف بالاستثمار كريم زيدان، إلى جانب والي جهة سوس ماسة وعامل عمالة إنزكان أيت ملول، ورئيس مجلس الجهة، فضلاً عن حضور مكثف لرجال الأعمال والمستثمرين، ما يعكس الأهمية المتزايدة التي تحظى بها الجهة في خارطة الاستثمار الوطني. وأكد الوزير في كلمته أن نجاح المشاريع الاستثمارية لم يعد مرتبطاً فقط بحجم التمويلات، بل بمدى فعالية منظومة المواكبة والتأطير.

تحسين مناخ الأعمال وتسريع المشاريع

أشاد المسؤول الحكومي بالدور المحوري الذي يلعبه المركز الجهوي للاستثمار في تبسيط المساطر وتحسين مناخ الأعمال، وهو ما يساهم في تسريع وتيرة إنجاز المشاريع وتقليص آجالها، في سياق تنافسي أصبحت فيه سرعة التنفيذ عاملاً حاسماً في جذب الاستثمارات.

سوس ماسة كقطب اقتصادي صاعد

وتندرج هذه الدينامية ضمن توجه أوسع يروم إعادة تموقع جهة سوس ماسة كقطب اقتصادي صاعد، قادر على استقطاب استثمارات نوعية في قطاعات استراتيجية، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية التي يشهدها المغرب، والرهان المتزايد على الجهات كرافعة للتنمية.

جوائز الاستثمار تحفّز روح المبادرة

كما عكست جوائز سوس ماسة للاستثمار رغبة واضحة في تثمين المبادرات الناجحة وإبراز قصص النجاح المحلية، بما يعزز روح المبادرة لدى الشباب والمقاولين، ويخلق دينامية إيجابية قائمة على التنافسية والابتكار.

نحو نموذج تنموي قائم على الجودة

في المحصلة، يبدو أن جهة سوس ماسة تسير بثبات نحو ترسيخ نموذج تنموي جهوي قائم على الجودة والنجاعة، حيث لم يعد الاستثمار مجرد أرقام، بل أصبح مؤشراً على تحول مؤسساتي أعمق، يعيد تشكيل العلاقة بين الإدارة والمستثمر، ويؤسس لمرحلة جديدة عنوانها الثقة والفعالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى