
اهتزت منطقة أنفا بمدينة الدار البيضاء، ليلة الأحد/الإثنين، على وقع اندلاع حريق مهول داخل موقف مخصص للشاحنات، ما تسبب في احتراق عدد منها بالكامل وإلحاق خسائر مادية كبيرة، وسط حالة من الاستنفار والقلق في صفوف مهنيي النقل وسكان المنطقة.
تدخل عاجل للوقاية المدنية
وفور اندلاع الحريق، هرعت عناصر الوقاية المدنية إلى عين المكان، مدعومة بعدد من شاحنات الإطفاء، حيث باشرت عمليات التدخل لإخماد النيران ومحاصرة ألسنة اللهب التي انتشرت بسرعة بين الشاحنات المتوقفة داخل الموقف.
وبحسب المعطيات الأولية المتداولة محليًا، فقد استغرقت عملية السيطرة على الحريق وقتًا مهمًا بسبب قوة النيران وطبيعة المواد القابلة للاشتعال داخل بعض المركبات، ما صعّب من مهمة رجال الإطفاء.
خسائر مادية وصدمة وسط مهنيي النقل
الحريق خلف خسائر مادية كبيرة، بعدما تحولت بعض الشاحنات إلى هياكل حديدية متفحمة، في مشهد وصفه شهود عيان بـ”الصادم”، خاصة أن عدداً من أصحاب هذه المركبات يعتمدون عليها كمصدر رزق أساسي.
وقد عبّر عدد من مهنيي النقل عن استيائهم من حجم الأضرار، مؤكدين أن الخسائر لا تقتصر فقط على المركبات، بل تمتد إلى عقود النقل والالتزامات المهنية التي تعطلت فجأة بسبب هذا الحادث.
أسئلة حول شروط السلامة داخل مواقف الشاحنات
الحادث أعاد إلى الواجهة النقاش حول مدى احترام شروط السلامة والوقاية داخل مواقف الشاحنات، خصوصًا في المناطق الحضرية الكبرى، حيث تطرح تساؤلات بشأن توفر وسائل الإطفاء والمراقبة الليلية وأنظمة الإنذار المبكر.
ويرى متابعون أن مثل هذه الحوادث تكشف الحاجة إلى مراجعة شاملة للبنيات المخصصة لركن الشاحنات، بما يضمن حماية الأرواح والممتلكات ويجنب تكرار مثل هذه الكوارث.
خسائر تتجاوز الحديد المحترق
لا تقف تداعيات الحريق عند حدود الخسائر المادية المباشرة، بل تمتد إلى الجانب الاجتماعي والاقتصادي، خصوصًا بالنسبة للسائقين الصغار وأرباب النقل الذين يجدون أنفسهم أمام أزمة مالية مفاجئة، في ظل غياب تغطية تأمينية كافية في بعض الحالات.
كما أثار الحادث مخاوف لدى سكان المنطقة من إمكانية تكرار مثل هذه الحرائق داخل الأحياء القريبة، وما قد تشكله من تهديد مباشر للسلامة العامة.
انتظار نتائج التحقيق
وفي انتظار صدور المعطيات الرسمية، باشرت الجهات المختصة تحقيقًا لتحديد الأسباب الحقيقية وراء اندلاع الحريق، وما إذا كان الأمر مرتبطًا بعطب تقني أو تماس كهربائي أو عوامل أخرى محتملة.
ويبقى الأمل معلقًا على كشف ملابسات هذا الحادث، واتخاذ الإجراءات الضرورية لتفادي تكراره، خاصة في مدينة بحجم الدار البيضاء التي تعرف حركة نقل كثيفة ومستمرة.




