
تشهد عدد من الأحياء الراقية بضواحي الدار البيضاء حالة من الاستنفار بعد تسجيل سلسلة من السرقات التي استهدفت فيلات وشققا فاخرة، وأسفرت عن الاستيلاء على ممتلكات ثمينة قدرت قيمتها بملايين الدراهم، وسط مطالب بتشديد المراقبة وتعزيز التدابير الأمنية.
غنائم ثمينة وممتلكات عالية القيمة
ووفق معطيات متداولة، فقد تمكن مجهولون من السطو على حلي ذهبية وفضية وساعات فاخرة ومبالغ مالية مهمة، إلى جانب مقتنيات ومنقولات مرتفعة القيمة، بعدما نجحوا في اقتحام عدد من المنازل خلال فترات غياب أصحابها.
وأثارت هذه الوقائع مخاوف متزايدة لدى سكان المناطق المستهدفة، خاصة أن بعض السرقات همّت عقارات معروفة بمستوى الحماية الذي توفره.
أسلوب احترافي في تنفيذ العمليات
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن منفذي هذه العمليات اعتمدوا أسلوبا متشابها في مختلف السرقات، حيث لجأوا إلى كسر الأبواب والأقفال واقتلاعها باستعمال أدوات حديدية، قبل التسلل إلى داخل المنازل والبحث عن المقتنيات الثمينة.
كما وثقت كاميرات المراقبة في عدد من المواقع تحركات ثلاثة أشخاص يشتبه في ضلوعهم في هذه الأفعال الإجرامية، ظهروا وهم يخفون ملامح وجوههم بواسطة أقنعة أثناء تنقلهم داخل محيط العقارات المستهدفة.
غرف النوم الهدف الأول
وكشفت المعطيات ذاتها أن الجناة يركزون بشكل أساسي على غرف النوم، باعتبارها الفضاء الذي يحتفظ فيه أصحاب المنازل عادة بالخزنات الحديدية والمجوهرات والساعات الفاخرة.
ويعمل المشتبه فيهم، حسب المصادر نفسها، على كسر أقفال الخزنات وتفتيش محتويات الغرف بدقة بحثا عن الأموال والمقتنيات ذات القيمة العالية، قبل مغادرة المكان في وقت وجيز.
غياب أصحاب المنازل عامل مشترك
ومن بين المعطيات التي لفتت انتباه المحققين، تكرار عنصر غياب أصحاب المنازل أثناء تنفيذ عمليات السرقة، خاصة خلال فترة عطلة عيد الأضحى، وهو ما يرجح أن منفذي هذه الأفعال كانوا على دراية مسبقة بتحركات الضحايا وفترات مغادرتهم لمساكنهم.
شبهات حول تسريب معلومات
وفي سياق الأبحاث الجارية، تدرس المصالح المختصة فرضية وجود أطراف توفر معلومات مسبقة حول المنازل المستهدفة وظروف غياب أصحابها، وهو ما قد يكون ساهم في اختيار الأهداف بدقة وتنفيذ العمليات في توقيت مناسب.
كما كشفت المعطيات الأولية أن بعض المناطق التي شهدت هذه السرقات كانت مؤمنة من طرف شركات للحراسة الخاصة، غير أن عناصر الحراسة كانوا في عطلة خلال فترة العيد، الأمر الذي قد يكون وفر فرصة مواتية للجناة لتنفيذ مخططاتهم.
تحقيقات متواصلة لكشف المتورطين
وتواصل مصالح الدرك الملكي أبحاثها وتحرياتها الميدانية والتقنية من أجل تحديد هوية المتورطين وتفكيك أي شبكة محتملة تقف وراء هذه السرقات، مع الاستعانة بتسجيلات كاميرات المراقبة والمعطيات المتوفرة لدى الضحايا والشهود.
وتعيد هذه الوقائع إلى الواجهة أهمية تعزيز أنظمة المراقبة والحراسة، خاصة خلال فترات العطل والمناسبات التي تشهد مغادرة عدد كبير من الأسر لمنازلها، بما يحد من مخاطر الاستهداف من قبل شبكات السرقة المنظمة.




