الرئسيةسياسة

غياب أخنوش في أزمة سبتة يثير انتقادات

أثار سفر رئيس الحكومة عزيز أخنوش في عطلة خاصة إلى الخارج، تزامناً مع أزمة الهجرة غير المسبوقة نحو مدينة سبتة المحتلة، موجة من الجدل في الأوساط السياسية والإعلامية، بعدما اعتبر متابعون أن توقيت العطلة لم يكن مناسباً بالنظر إلى حجم التطورات التي شهدتها المملكة على المستوى الأمني والإنساني.

انتقادات بسبب الغياب في ظرف استثنائي

وجاءت الانتقادات في وقت عرفت فيه مدينة سبتة واحدة من أكبر موجات الهجرة، بعدما تمكن عشرات الآلاف من الأشخاص من الوصول إلى المدينة، أغلبهم عبر السباحة، في مشهد غير مسبوق أعاد إلى الواجهة تحديات تدبير ملف الهجرة والحدود.

ورأى عدد من الفاعلين والمتابعين أن حضور رئيس الحكومة خلال مثل هذه الأزمات يعد ضرورياً لتنسيق الجهود الحكومية وطمأنة الرأي العام، خاصة مع تصاعد القلق بشأن تداعيات الأزمة على المستويات الأمنية والإنسانية والدبلوماسية.

عودة سريعة إلى أرض الوطن

ومع تصاعد الجدل، عاد رئيس الحكومة إلى المغرب بعد فترة قصيرة من مغادرته، في خطوة اعتبرها مراقبون استجابة لحساسية الظرف الذي تمر به البلاد، في وقت تواصل فيه السلطات جهودها لتدبير تداعيات الأزمة واتخاذ الإجراءات اللازمة على مختلف المستويات.

وتزامنت العودة مع استمرار الاجتماعات والتنسيق بين مختلف المؤسسات المعنية لمواكبة التطورات الميدانية، في ظل استمرار عمليات التعامل مع تدفقات المهاجرين وإعادة عدد منهم إلى التراب الوطني.

الأزمة تعيد النقاش حول تدبير المسؤولية

وأعادت هذه التطورات فتح النقاش حول طبيعة المسؤولية السياسية خلال فترات الأزمات، ومدى ضرورة بقاء كبار المسؤولين في البلاد عندما تواجه تحديات استثنائية، خصوصاً تلك المرتبطة بالأمن والهجرة والعلاقات الخارجية.

ويرى متابعون أن الأزمات الكبرى تفرض حضوراً ميدانياً وتواصلاً مستمراً مع المواطنين، باعتبار ذلك جزءاً من مسؤولية تدبير الشأن العام، فيما يؤكد آخرون أن تقييم أداء المسؤولين يجب أن يستند إلى القرارات والإجراءات المتخذة أكثر من ارتباطه بمكان وجودهم.

تداعيات سياسية وإعلامية

ومن المنتظر أن يستمر الجدل حول هذه القضية خلال الأيام المقبلة، خاصة في ظل استمرار النقاش العمومي بشأن تدبير ملف الهجرة، ودور المؤسسات الحكومية في التعامل مع الأزمات، في وقت تظل فيه المملكة مطالبة بمواجهة تحديات متزايدة على المستويات الأمنية والإنسانية والدبلوماسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى