
احتضنت القاعة الكبرى لدار المحامي بمدينة الدار البيضاء، مساء السبت 20 يونيو 2026، مهرجانا خطابيا حول موضوع الاعتقال السياسي، نظمته أحزاب فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد والنهج الديمقراطي العمالي، بحضور قيادات حزبية وفعاليات نقابية وحقوقية وعائلات عدد من المعتقلين.
وأكد الأمناء العامون للأحزاب المنظمة، في كلماتهم الافتتاحية، أهمية توحيد الصف اليساري ومواصلة النضال من أجل توسيع هامش الحقوق والحريات، مطالبين بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين وتهيئة مناخ سياسي وحقوقي أكثر انفتاحا. كما نددوا بما وصفوه باستمرار التضييق على بعض التنظيمات السياسية، وفي مقدمتها حزب النهج الديمقراطي العمالي.
وشهد المهرجان مداخلات لممثلي عدد من الهيئات النقابية والحقوقية، من بينها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والمنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، حيث جددت هذه الهيئات رفضها للاعتقال السياسي ودعت إلى إطلاق سراح كافة المعتقلين.
كما عرفت التظاهرة مشاركة أفراد من عائلات معتقلي الريف وشباب “جيل Z” وطلبة جامعة ابن طفيل، الذين استعرضوا ظروف المحاكمات وتداعيات الاعتقال على الأسر، مطالبين بوقف المتابعات والإفراج عن المعتقلين. وتخلل اللقاء عرض رسائل من معتقلين وحقوقيين، إلى جانب كلمة مؤثرة لوالد الشاب الذي توفي خلال أحداث مدينة القليعة.
وفي كلمته بالمناسبة، استحضر عبد السلام العزيز، الأمين العام لفيدرالية اليسار الديمقراطي، ذكرى أحداث 20 يونيو 1981، معتبرا أن معركة الديمقراطية والعدالة الاجتماعية بالمغرب مسار متواصل من أجل بناء مغرب الحرية والكرامة، بعيدا عن الاعتقال بسبب الرأي أو المواقف السياسية.
وعرف المهرجان حضورا لافتا لمناضلي الهيئات المنظمة والمتعاطفين معها، خاصة من فئة الشباب، كما تميز بمشاركة الفنان عبد الفتاح النكادي الذي قدم فقرات فنية تفاعلت معها الجماهير الحاضرة.





