
تراجعت أسعار النفط، الثلاثاء، متجهة إلى تسجيل أسوأ أداء فصلي منذ ذروة جائحة كورونا عام 2020، في ظل انحسار المخاوف المرتبطة بالإمدادات عبر مضيق هرمز، وترقب الأسواق لأي مؤشرات جديدة بشأن الاتصالات الأمريكية الإيرانية، بينما حذرت مؤسسات مالية من احتمال دخول السوق في مرحلة فائض بالمعروض.
حركة ناقلات النفط تستأنف عبر مضيق هرمز وتيرة أكثر انتظاما
وجاء هذا التراجع بعدما استأنفت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز وتيرة أكثر انتظاما، ما خفف من المخاوف التي كانت تهيمن على الأسواق بشأن تعطل الإمدادات نتيجة التوترات الإقليمية.
واستقرت عقود خام برنت تسليم شتنبر، الأكثر تداولا، عند نحو 74 دولارا للبرميل، في حين اتجهت العقود الآجلة لتسجيل انخفاض يقارب الثلث خلال الربع الحالي، وهو أكبر تراجع فصلي منذ عام 2020. كما هبط خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 70 دولاراً للبرميل.
السوق لم تتخل بالكامل عن علاوة المخاطر
وقال جيوفاني ستانوفو، المحلل لدى بنك يو.بي.إس، إن السوق لم تتخل بالكامل عن علاوة المخاطر، غير أن عودة الناقلات المحتجزة سابقاً إلى العمل وزيادة الشحنات المغادرة من الخليج أوجدت موجة مؤقتة من الإمدادات الإضافية، ما ضغط على الأسعار.
وفي السياق نفسه، توقع بنك مورغان ستانلي أن يشهد سوق النفط العالمي فائضا يصل إلى 4.8 ملايين برميل يوميا بحلول عام 2027، فيما رأى تيم واترر، كبير محللي الأسواق في كيه.سي.إم تريد، أن المستثمرين يتعاملون بحذر مع التطورات الحالية، بانتظار دلائل أوضح على تراجع حدة التوترات الجيوسياسية.
ناقلات النفط الخارجة من مضيق هرمز بدأت تتجه نحو وجهات أكثر بعدا
وأشار البنك الأمريكي إلى أن ناقلات النفط الخارجة من مضيق هرمز بدأت تتجه نحو وجهات أكثر بعدا، في وقت تعمل فيه الأسواق على استيعاب الكميات الإضافية، مع استمرار الاعتماد على المسارات البديلة، كما خفض توقعاته لمؤشر أسعار الشحن الفعلي خلال الربع المقبل.
وحذر البنك من أن تعافي حركة العبور في المضيق إلى نحو 65 في المئة فقط من مستويات ما قبل اندلاع الأزمة قد يكون كافياً لخلق فائض في المعروض. ومن جانبه، اعتبر إريك فان نوستراند، كبير مسؤولي الاستثمار في لازارد، أن تحركات الأسواق غالباً ما تتأثر بالعوامل النفسية قصيرة الأجل أكثر من الأساسيات.
وعلى الصعيد السياسي، قللت الدوحة من احتمالات عقد لقاءات رفيعة المستوى بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين خلال الأيام المقبلة، بعدما أكد مسؤول قطري أن المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، اللذين وصلا إلى العاصمة القطرية، لن يشاركا في اجتماع مباشر مع الجانب الإيراني.
المحللون خفضوا توقعاتهم لأسعار النفط خلال عام 2026 للمرة الأولى
وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، أن الأسبوع الجاري سيشهد محادثات فنية تركز على ملفات من بينها الأمن الإقليمي، على أن يتم رفع نتائجها إلى مستويات سياسية أعلى إذا أحرزت تقدماً.
وفي المقابل، أظهر استطلاع أجرته وكالة رويترز أن المحللين خفضوا توقعاتهم لأسعار النفط خلال عام 2026 للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب مع إيران، بعدما ساهمت إعادة فتح مضيق هرمز في تهدئة المخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في الإمدادات.
وفي تطور آخر، كشفت مصادر تجارية ووثيقة اطلعت عليها رويترز أن شركة تسويق النفط العراقية الحكومية (سومو) قدمت خصومات ملحوظة على أسعار البيع الرسمية لخام البصرة، بهدف تشجيع المشترين المتعاقدين على زيادة وارداتهم من شحنات يوليوز عبر موانئ الخليج.





