الرئسيةمجتمع

انفجار “جيت سكي” يدق ناقوس الخطر بأكادير

قبل أيام قليلة من ذروة موسم الاصطياف، أعاد حادث انفجار دراجة مائية “جيت سكي” بمارينا أكادير إلى الواجهة ملف السلامة بشواطئ المدينة، بعدما أسفر الحادث عن إصابة راكبها بجروح خطيرة استدعت نقله على وجه السرعة إلى المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس لتلقي الإسعافات والعلاجات اللازمة.

الحادث، الذي وقع وسط البحر، لم يكن مجرد واقعة معزولة، بل أعاد إلى الأذهان سلسلة الحوادث المأساوية التي ارتبطت باستعمال الدراجات المائية خلال السنوات الأخيرة، سواء بسبب أعطاب تقنية أو السرعة المفرطة أو ضعف احترام قواعد السلامة.

بداية صيف بإنذار مبكر

يرى متابعون أن انفجار الدراجة المائية في هذا التوقيت يشكل إنذارا مبكرا مع بداية الموسم الصيفي، خاصة مع توافد آلاف المصطافين على شاطئ أكادير، وارتفاع الإقبال على كراء الدراجات المائية باعتبارها من أكثر الأنشطة البحرية استقطابا للزوار.

ويطرح الحادث تساؤلات حول مدى خضوع هذه الدراجات للمراقبة التقنية الدورية، ومدى التزام شركات الكراء بمعايير السلامة، فضلا عن توفر وسائل الإنقاذ والتدخل السريع في مختلف نقاط الاستغلال.

سجل حوادث يثير القلق

ولم يكن هذا الحادث الأول من نوعه، إذ شهد شاطئ أكادير خلال موسم الاصطياف الماضي سلسلة من الحوادث الخطيرة المرتبطة بـ”الجيت سكي”. ففي فترة لم تتجاوز أربعة أشهر، تم تسجيل أربع حوادث مميتة، كان آخرها وفاة سائح أجنبي يبلغ من العمر 53 سنة بعد سقوطه بشكل مفاجئ من دراجة مائية أثناء جولة ترفيهية داخل مياه الشاطئ.

وتؤكد هذه الأرقام أن الأمر لم يعد يتعلق بحوادث عرضية، بل بمؤشرات تستوجب مراجعة شاملة لكيفية تنظيم هذا النشاط البحري، خصوصا في ظل ارتفاع عدد مستعملي الدراجات المائية خلال فصل الصيف.

مخاطر تهدد المصطافين أيضا

ولا تقتصر مخاطر الدراجات المائية على مستعمليها فقط، بل تمتد إلى السباحين والمصطافين، خاصة عندما يتم تجاوز المسارات المخصصة للإبحار أو عدم احترام مسافات الأمان، وهو ما يرفع من احتمال وقوع اصطدامات قد تكون نتائجها مأساوية.

ويطالب عدد من الفاعلين في المجال البحري بتشديد المراقبة على أنشطة كراء “الجيت سكي”، وإخضاع الدراجات لفحوصات تقنية منتظمة، مع فرض تكوين إلزامي للمستعملين قبل قيادتها، وتعزيز حضور فرق الإنقاذ والمراقبة البحرية على طول الشواطئ.

السلامة قبل الترفيه

ومع انطلاق موسم الاصطياف، تبدو الحاجة ملحة إلى جعل السلامة أولوية لا تقل أهمية عن تنشيط السياحة الشاطئية. فالإقبال الكبير على الأنشطة البحرية يجب أن يواكبه تطبيق صارم للقوانين، ومراقبة مستمرة للمعدات، حتى لا تتحول لحظات الاستجمام إلى مآسٍ جديدة يمكن تفاديها بإجراءات بسيطة ولكن حاسمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى