الرئسيةمجتمع

حكاية  “أفانتي” بالمحمدية…ملف يعود إلى الواجهة

تشهد مدينة المحمدية منذ أسابيع حالة من الترقب على خلفية الخلاف القائم بين عاملات وعمال فندق “أفانتي” وإدارة المؤسسة السياحية، بعد قرارات الطرد التي طالت عشرات العاملين.، وفي لقاء نقابي عقد بمقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بشارع عبد الكريم الخطابي، اجتمع المكتب النقابي للفندق رفقة المكتب الإقليمي للكونفدرالية والمطرودين والمطرودات، لبحث تطورات الملف وتقييم الأوضاع الاجتماعية والمهنية لمتضرري القرار.

تفاقم معاناة المطرودين ومطالب بالعودة إلى العمل

خلال الاجتماع، عرض المشاركون الوضعية الاجتماعية الصعبة التي يعيشها 37 عاملة وعاملا منذ طردهم، مؤكدين أن القرار خلّف انعكاسات مباشرة على أسرهم واستقرارهم المهني، كما تمت الإشارة إلى المساعي التي تقوم بها النقابة لدى مختلف الأطراف بهدف الحل، مع التشديد على ضرورة حماية الحق في الشغل واحترام الضمانات القانونية التي يكفلها القانون الاجتماعي.

هذا وأعلن المكتب الإقليمي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالمحمدية تمسكه بمطلب فسخ عقد التفويت القضائي المرتبط بالفندق، مستندا إلى ما يعتبره عدم التزام المفوّت إليه بالالتزامات الاجتماعية التي صادق عليها القضاء التجاري، ويؤكد المكتب أن عودة المطرودين إلى وظائفهم تمثل شرطا أساسيا للحفاظ على الاستقرار الاجتماعي داخل المؤسسة وضمان استمرار الفندق كواحد من المرافق السياحية المهمة بالمدينة، وما يتيحه من فرص شغل ومساهمة في الدينامية الاقتصادية المحلية.

مسؤوليات معلقة ودعوة إلى تفعيل المساطر

في سياق متصل، سجّل المكتب النقابي استياءه من عدم تقدم مسطرة البحث والمصالحة، معبّرا عن قلقه من عدم قدرة المصالح الإقليمية للشغل على ضمان حضور إدارة الفندق للجلسات الرسمية المنصوص عليها في مدونة الشغل.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات حول مدى فعالية آليات التدخل المؤسساتي في معالجة نزاعات الشغل، خاصة حين يتعلق الأمر بمؤسسات ذات تأثير اقتصادي على المستوى المحلي.

توسيع دائرة التضامن والتحضير لخطوات نضالية

ومع استمرار الأزمة، وجّهت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل دعوة مفتوحة إلى الهيئات والمنظمات والفعاليات الداعمة لقضية العاملات والعمال، للمشاركة في اجتماع يعقد مساء الاثنين 8 دجنبر 2025 بمقر النقابة. الاجتماع يهدف إلى تأسيس “لجنة المحمدية للتضامن مع عاملات وعمال أفانتي”، وهي مبادرة ترمي إلى تنسيق الجهود المدنية والنقابية استعدادا للخطوات الاحتجاجية المقبلة، وفي مقدمتها المسيرة التي سبق الإعلان عنها انطلاقا من المحكمة الابتدائية وصولا إلى باب الفندق.

ملف مفتوح بانتظار انفراج

يظل ملف فندق “أفانتي” مفتوحا على احتمالات متعددة، بين استمرار محاولات الوساطة وعودة النقاش القانوني حول التفويت القضائي، وبين استعداد النقابة لتوسيع نطاق الضغط الاجتماعي.. وفي انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، يبقى مصير عشرات الأسر معلّقا على قدرة الأطراف المعنية على إيجاد حل يوازن بين احترام القانون وحماية حقوق الشغيلة واستقرار المرفق السياحي داخل المدينة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى