الرئسيةمجتمع

المحمدية: عمال “أفانتي” بين الطرد والقضاء

تترقب مدينة المحمدية باهتمام بالغ القرار المرتقب للقاضي المنتدب بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء، المزمع النطق به يوم الثلاثاء 16 دجنبر 2025، بشأن الطلب المقدم من طرف مراقب المأجورين الرامي إلى فسخ التفويت القضائي لفندق “أفانتي”، في سياق تمديد مسطرة التصفية القضائية لمسيري شركة سامير.. هذا الملف، كما يبرزه تصريح الحسين اليماني الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالمحمدية، تجاوز طابعه القانوني الصرف ليطرح أسئلة اجتماعية واقتصادية عميقة حول معنى التفويت القضائي وحدود التزاماته.

خلفيات النزاع وسؤال الالتزامات الاجتماعية

يرتكز طلب مراقب المأجورين، وفق ما ورد في التصريح، على ما يعتبر إخلالا بالتزامات المفوت إليه، خاصة ما يتعلق بالمحافظة على مناصب الشغل، إذ تم تسجيل طرد 38 عاملا رسميا، وإنهاء عقود 41 من العمال غير الرسميين، مع رفض تمتيعهم بحقوقهم المكتسبة، في المقابل، يعزو المفوت إليه قرار الطرد الجماعي إلى احتجاج العمال أمام الفندق، مع التشكيك في وضعهم المهني، وهو ما عمّق هوة الخلاف بين الطرفين.

من المعاينة إلى التفويت: صمت قبل الاستحواذ

يتوقف اليماني عند كون المفوت إليه سبق له معاينة وضعية الفندق لأزيد من شهر قبل الاستحواذ عليه، دون تسجيل أي تحفظ في مذكراته أو خلال الجلسات الشفوية.. هذا المعطى، حسب التصريح، يطرح مسألة انسجام المواقف اللاحقة مع الالتزامات التي تم التصريح بها قبل الحكم بالتفويت.

حكم تتجاوز آثاره أطراف النزاع

يرى الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالمحمدية أن رفض المفوت إليه الانخراط في مساعي مديرية الشغل وعمالة المحمدية، مقابل الاكتفاء بالحضور القضائي عبر الدفاع، يعكس محاولة للتملص من الالتزامات الاجتماعية، بما قد يفتح الباب أمام اعتبار فسخ أحادي للعقد.. وبالنظر لحجم الضرر الذي لحق بالعمال وعائلاتهم، وللاهتمام الواسع للرأي العام المحلي، يكتسي الحكم المرتقب دلالة تتجاوز هذا الملف، باعتباره اختبارا لمعنى التفويت القضائي ودوره في الحفاظ على الشغل وضمان الاستقرار الاجتماعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى